كان من الممكن أن يمر القرار الوزاري بتحويل مدرسة أسماء بنت النعمان في دبي إلى مدرسة نموذجية، عبر الطرق الرسمية التقليدية، غير أن معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم آثر أن يبلّغ المدرسة القرار، وأن يعلن ذلك بنفسه في زيارة خاصة قام بها للمدرسة، حيث كان للمفاجأة وقع خاص على المعلمات والإداريات والطالبات، اللاتي هللن للنبأ السار.

 

القرار الذي اتخذه وأعلنه معالي القطامي، كان مشفوعاً بتوجيهات محددة وواضحة للمسؤولين والمختصين في الوزارة، أكد فيها على ضرورة تذليل جميع السبل التي تكفل التحول المطلوب في نظام المدرسة لتكون نموذجية.

 

. وبالرغم من أن بعضهم قد يرى في القرار نفسه مكافأة من الوزارة لإدارة مدرسة طموحة، إلا أن شيخة محمد عبد الله مديرة المدرسة وفريقها المعاون في التطوير، من إداريات ومعلمات، اعتبرن القرار تحدياً آخر أمامهن، ونقطة تحول فارقة للمدرسة، إذ تعهدن بالعمل دوماً، لما يخدم المصلحة العامة وأهداف التعليم ومصلحة الطالبات.

 

لم ينتهِ المطاف عند نيل المدرسة جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، في دورتها هذا العام، كما لم تهدأ أنفاس إرادة التطوير عند الانضمام إلى قائمة «النموذجيات»، فقد بدأت مدرسة أسماء بنت النعمان للتو مرحلة جديدة من حياتها، في طريق الريادة والتميز وجودة التعليم.

 

المتابع للصحف في الفترة الماضية يلحظ صورة مشرقة لهذه المدرسة الرائدة، التي دعت أولياء الأمور إلى إلحاق بناتهم ببيئتها التعليمية الاستثنائية، كما دعتهم إلى الاستفادة من روح الفريق الواحد التي تجمع معلمات وإداريات، هدفهن الأول هي الطالبة التي يُنظر إليها داخل المدرسة، على أنها رائدة المستقبل، ومقوم رئيس من مقومات التنمية المستدامة. مدرسة أسماء بنت النعمان نموذج في عقد فريد لمدارس مميزة في بلادنا.