مظهر الحراك الذي تعيشه مدارسنا الآن، والذي تجاوزت من خلاله كثير من المدارس الأطر المألوفة للتعليم، يدعو إلى ضرورة مبادرة الأجهزة المعنية بتنمية الوعي المجتمعي، لتسليط الضوء على تجارب ومبادرات تلك المدارس الناجحة، التي أدركت إداراتها حتمية التطوير، وانسجمت سريعاً مع ما حملته استراتيجية تطوير التعليم من خطط ومشروعات.

 

ربما يكون العطاء والإخلاص في العمل هو السمة الرئيسة للتربويين، وحملة رسالة التعليم، غير أن هذه الروح المنبعثة في الميدان التربوي، أصبحت لافتة، فهي التي تبتكر وتنفذ، وعينها على الأهداف العامة والاستراتيجية التي تتبناها وزارة التربية والتعليم، وتتطلع إلى تحقيقها على يد هؤلاء المخلصين المبدعين، من الخبرات والكفاءات.

 

في كثير من مدارسنا، نماذج مشرفة للتعليم المتطور والحديث. وفي مدارسنا كذلك أناس كثيرون، يعملون بجهد، ويضحون من أجل تأدية واجبهم ورسالتهم، على الوجه الأمثل، وهم يدركون أن الطالب الواقف أمامهم هو الاستثمار الأفضل، لمجتمعنا ووطننا ومستقبلنا.

 

كل التقدير والعرفان لأصحاب الرسالة السامية، والعمل المضني، كلما رفدت مدارسنا مؤسساتنا الجامعية، بمخرجاتها التعليمية، من رواد المستقبل وحافظي مقدرات بلادنا، وسلمت هذه العقول التي تأخذ بيد أبنائنا، لآفاق علمية واسعة، وشكراً لكل من يبذل جهداً في رحاب العلم، والشكر موصول لمن أصاب بجهده الهدف، ولمن يحاول أن يصيب.