وسط عدد كبير من الدراسات والبحوث التربوية، سواء المحلية منها أو العربية، هناك دراسة تركز بشكل أساس على قضية الاستثمار في التعليم الخاص، أعدها الخبير التربوي العربي الدكتور أنطون حبيب رحمة، بتكليف من مكتب التربية العربي لدول الخليج.

وقد انطلقت الدراسة من فكرة أن دول الخليج تمتلك بنية اقتصادية كبيرة، وبالتالي تنبأت بأن يكون الاستثمار في قطاع التعليم مجالاً واعداً داخل دول مجلس التعاون، قياساً مع دول أخرى. وربما كان ذلك وراء فلسفة مكتب التربية العربي لإجراء مثل هذه الدراسة التي جاءت تحت عنوان «استثمار القطاع الخاص في المجال التربوي بدول الخليج»..

 

وضعت الدراسة في خلاصتها عدداً من النقاط فوق الحروف، مؤكدة أن ثمة إيجابيات كثيرة يحظى بها الاستثمار في قطاع التعليم، أهمها تعزيز جهود القطاع الحكومي في مسيرة التعليم، وتوفيره برامج تدريبية جيدة، كما أنه يزيد من فرص التعلم، ويخلق أجواء من المنافسة بين المؤسسات التربوية، للإسهام في التنمية، إضافة إلى أنه يدر أرباحاً جيدة على المستثمر.

 

. في مقابل ذلك كشفت الدراسة عن عدد من السلبيات، منها: الاهتمام بجني الأرباح، على حساب العملية التربوية في أغلب الأحوال، والإسهام في تبني الطلبة لاتجاهات غير مناسبة، إلى جانب ارتفاع رسوم التعليم في المدارس المتميزة، وتوسع الاستثمار في هذا القطاع، بشكل يحول دون التحاق محدودي الدخل بمدارس هذا النوع من التعليم.

 

في السياق نفسه هناك نظرة وضوابط تراعي حق المستثمر في الحصول على رسوم دراسية، تتوافق ومستوى الخدمة والتجهيزات المتوفرة في المدرسة، وحق ولي الأمر في الاختيار، وعدم فرض رسوم دراسية عليه، لا تتناسب مع الخدمة التي يتلقاها ابنه.