لم يكن أبناء الدولة الذين فازوا ببطولة الخليج الأولى لكرة القدم (تحت 14 سنة)، على علم مسبق بالمسار الذي تحولت إليه الاحتفالية الخاصة التي نظمتها الوزارة، ابتهاجاً بفوزهم.
فالاحتفالية التي تجاوزت أبيات الشعر وقصائد المديح، جسدت الخطوة الأولى على طريق البطولات، وأصبح لزاماً على هؤلاء الشباب من طلبة المدارس التفكير في المستقبل بشكل مسؤول، وبحرص شديد، يحفظ لهم انتصارهم، ويحقق في الوقت نفسه تفوقهم العلمي. فتمثيل الدولة في المحافل الدولية ليس هيناً، وهذا بالتحديد ما استشعره الشباب الذين اتسمت وجوههم خلال الاحتفالية بمزيد من علامات الرصانة.
لقد أبدت وزارة التربية والتعليم استعدادها لتذليل جميع الصعوبات، أمام الحفاظ على فريق موهوب رياضياً، مؤكدة على لسان معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، غير مرة أنها مسؤولة عن توفير بيئة تعليمية ورياضية أفضل أمام الفريق، كما تعهد اتحاد كرة القدم بتعزيز جهود الوزارة في هذا الاتجاه، حين أكد على لسان رئيسه محمد خلفان الرميثي أنه لن يدخر وسعاً لتأهيل الفريق وإعداده، من أجل المشاركة بقوة في مونديال 2013 للشباب تحت 17 سنة.
أمام التزامات التربية وتعهدات اتحاد كرة القدم، بدت الصورة واضحة، بعد أن باتت الكرة في ملعب الشباب، الذي تلقى توجيهات حثيثة خلال الاحتفال، بتحمل مسؤولياته تجاه وطنه، والحفاظ على صحته وسلامته البدنية، والعمل الجاد على تحقيق التفوق العلمي. ما حققه شبابنا تحت 14 سنة من تفوق رياضي كبير، وفوزهم بالنسخة الأولى لبطولة الخليج المدرسية لكرة القدم، يعد ثمرة للشراكة النموذجية التي جمعت وزارة التربية والتعليم، واتحاد كرة القدم، واتحاد الرياضة المدرسية، وربما جسّد هذا الحدث الفوز الأكبر.
