في مثل هذه الأيام من كل عام تحتفي وزارة التربية والتعليم بالمخلصين والمجتهدين وأصحاب الإنجازات اللافتة والمتميزين، ممن أثروا مسيرة التعليم بالجهد والدعم اللا محدود، وقدموا ما لديهم من أجل الإسهام في عمليات التطوير، واتسعت قائمة المكرمين، في حفل أطلقت عليه الوزارة عنوان (يوم الوفاء)، لتشمل المتقاعدين والعاملين في الميدان التربوي والشركاء الاستراتيجيين للوزارة؛ من مؤسسات وأفراد، إلى جانب عدد من الشخصيات الداعمة للتعليم، ووسائل الإعلام.
كان اللافت في الحفل الأول ليوم الوفاء وجود مجموعة من المكرمين، ممن أفنوا حياتهم في تقديم خدمات قد تبدو للبعض بسيطة، لكنها جليلة، من خلال مسؤوليتهم عن حراسة المدارس، فقد كانت المرة الأولى التي يقف فيها حارس مدرسة على منصة التتويج، وقد دفع مزيج من المشاعر الإنسانية، أحد الحراس المكرمين المتقدمين في السن، خلال معانقته معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم طويلاً، خلال لحظة التكريم، فيما ذرفت عين الحارس الأمين ماءها، وهو يطالع حضور الحفل، ولسان حاله يقول: لقد تذكرتني وزارة التربية والتعليم.. حقاً هذا يوم الوفاء.
في مسيرة التعليم كثير من الأوفياء، وفي مدارسنا أناس يعملون ويجتهدون طوال حياتهم، حتى يتقاعدوا من دون صخب، ومن دون أن يشعر أحد بهم. وعندما بادرت الوزارة للمرة الأولى، بتنظيم حفل تكريم سمته يوم الوفاء، كانت هناك توجيهات حثيثة من قيادات الوزارة، بأن يتقدم المتقاعدون قوائم المكرمين، وتلك هي فلسفة الحفل ورسالته التي تود وزارة التربية والتعليم أن تنشرها بين صفوف جميع المنتسبين إليها.
