يظل أي عمل في حياتنا غير مكتمل، إن لم يكن هناك إتقان ومشاركة وروح تحكم الأداء، وتحرص على تجويده. فعندما عكف فريق التحرير على التحضيرات الأولية لمجلة (العلم اليوم)، كانت هناك بادرة مهمة، هي عدم استئثار الفريق بإنجاز المجلة من الألف إلى الياء، وعدم احتكار هذه الساحة الإعلامية من قبل القائمين عليها. لذا اجتهدت هيئة التحرير، للخروج بـ (العلم اليوم) بعيداً عن الأطر المألوفة للمجلات، والشكل التقليدي للرسائل الإعلامية التي غالباً ما تكون من طرف واحد، يتولى بمفرده توجيه ما يبغي من رؤى ووجهة نظر ومنظور محدد.

إن إيماننا بفكرة التجديد وضرورة الخروج عن المألوف، تحكمه قواعد وأصول، تفتح بدورها المجال أمام جميع التربويين والطلبة وأولياء الأمور والمتخصصين والمهتمين بالشأن التعليمي، للمشاركة في تحرير هذه المجلة التي تؤول ملكيتها للجميع، ونرى أنها أقرب إلى المنتدى التعليمي، الذي يتسع للرأي البناء والطرح النافع. فتلك هي فلسفتنا التي نؤمن بها، ومغزى رسالتنا التي نعمل على نشرها.

لقد خرجت مجلتكم (العلم اليوم) بعيداً عن مفردات قاموس المطبوعات ولغته المعروفة، فهي ليست مجرد نافذة إعلامية، أو قناة للتواصل، كما أنها ليست منصة ترويجية لمصادرها. فعمق الهدف الذي نرمي إلى تحقيقه يستقر عند ضرورة تنمية الوعي المجتمعي بما تبذله دولتنا من جهود من أجل تطوير التعليم. ومن هنا تماماً تنطلق مجلتكم لتكون وجهتكم الإعلامية المتخصصة، ومنتدى أفكاركم. فمرحباً بمشاركتكم وآرائكم التي نتطلع إلى أن تكون رافداً مهماً ورئيساً لـ (العلم اليوم).