مشاعر الفرح والبهجة بنهاية العام الدراسي، تتضح أكثر على وجوه الطلبة الذين نفضوا غبار الروتين والالتزام الذي حاصرهم طوال عام. ذلك ما أكده الطالب أحمد سعيد، الذي قال: إن نهاية العام الدراسي لحظة مرتقبة ينتظرها الطالب المتفوق والضعيف على حد سواء..

وذلك للتخلص من الإرهاق والروتين اليومي الذي يعيشه الطلبة، خصوصاً المتفوقين الذين يخوضون في بعض الأحيان، حرباً ضارية بين رغباتهم التي تحثهم على الابتعاد عن المذاكرة وإصرارهم على اغتنام الوقت بأدق تفاصيله، لافتاً إلى أن الطالب إذ استسلم لهذه الرغبات في البداية، فسيجد نفسه في موقع يصعّب عليه تحقيق التفوق الذي يطمح إليه، وفي الحالين، سواء كان ملتزماً دراسياً أو مهملاً، فهو واقع أمام ضغوط نفسية لا يستطيع التخلص منها إلا بانتهاء العام الدراسي.

 تحديد الوجهات

أما زميله الطالب علي حسن، فقال: إن الإجازة هي فرصة للتفكير ووضع الأهداف المستقبلية، خصوصاً لدى الطلبة ممن هم في مراحل دراسية أخيرة من عمر المدرسة، الذين عليهم أن يستغلوا الإجازة في تحديد وجهاتهم المستقبلية، فإما استكمال التعليم، أو الولوج إلى سوق العمل، وفي هذه الشهور المنتظرة، يمكن للطالب أن يستفيد من خبرات وتجارب وآراء كثيرة، خصوصاً إن لم يكن قد حسم قراره بعد..

مشيراً إلى أن الطلبة قد يعقدون ملتقيات فيما بينهم، أو يقترحون وجهات مختلفة، ويبدأون في مناقشتها وجمع المعلومات عنها، أو حتى زيارة بعض المؤسسات والجامعات لتحديد القرار النهائي الذي يؤجله بعضهم إلى ما بعد الدراسة.

تأجيل المشاريع

وفي السياق ذاته أشار الطالب عبدالله سالم إلى أنه اعتاد ومنذ سنوات المدرسة الأولى، تأجيل خططه ومشاريعه ورحلاته إلى العطلة الصيفية، فبمجرد أن ينتهي من آخر الامتحانات، يشرع على الفور في تنفيذ مشاريعه المركونة جانباً، مشيراً إلى أن الطلبة يمكنهم تقسيم الإجازة إلى أجزاء عدة، وبصورة إيجابية، ليحصلوا على أكبر فائدة منها، كالالتحاق بالدورات التدريبية..

أو تطوير بعض مهاراتهم الشخصية، وممارسة هواياتهم المفضلة، للتخلص من كافة الضغوط التي ظلت تصدمهم طوال أيام العام الدراسي. ولفت إلى أن إجازة نهاية العام الدراسي، لها طعم مختلف، عكس الإجازات التي تتخلل الفصول الدراسية الثلاثة، التي لا يفتأ فيها الطالب أخذ قسط من الراحة، إلا ويدهمه الفصل الذي يليه.

استثمار الوقت

يؤيده في ذلك، الطالب أيمن عبدالله، الذي أشار إلى أن الإجازة الصيفية تمنح الطالب وقتاً لإعادة صياغة أهدافه وأفكاره، خصوصاً في فترة ترقب النتائج..

كما أن الإجازة فرصة كبيرة للعديد من الأسر، التي تحرص على استثمار أوقات أفرادها في التعليم والتدريب وأخذ الخبرة في مجالات عدة، تخدم مستقبل الأبناء دون الإغراق في الترفيه بلا جدوى، بما يخلص الأبناء من الإدمان على مشاهدة الفضائيات، وتأخر وقت النوم إلى ما قبل الفجر، والاستيقاظ متأخراً أيضاً. وأكد أيمن أن الأسر أمامها تحدٍّ كبير يتمثل في الإنترنت والأجهزة الذكية وتعلق الأبناء الزائد بها، ناهيك عن الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية المختلفة، وهو ما يجعل من الإجازة مهمة مرهقة لدى الآباء أحياناً.