بعد أيام قليلة؛ يتجه الطلبة إلى امتحانات الفصل الثالث والأخير، وقد أنجزوا أكثر من ثلثي التكاليف والواجبات والامتحانات، التي حظيت بالجزء الأكبر من الدرجات، في حين تبقى أمامهم القليل لإنجاز المهمة والوصول إلى بر الأمان. وبينما كانت الاختبارات النهائية هي الشغل الشاغل والثقل الأكبر الذي يقع على عاتق الطالب وذويه، أصبحت اليوم مجرد مرحلة لا تتعدى مسمى أيام دراسية عادية.

وهذا الواقع أسهم بجدارة في تشتيت الصورة السلبية التي لطالما ترسخت في ذهن الطلبة وأولياء أمورهم، وإزاحة الخوف الذي كان يلقي بظلاله على قلوبهم. ورغم اجتهاد البعض في السابق إلا أن التوتر والخوف من الامتحانات أفقدا العديد منهم، علامات كان بإمكانهم تحقيقها.

في موازاة ذلك، وعلى الرغم من التطورات الكثيرة التي شهدها الميدان التربوي، والأريحية النفسية والذهنية الكبيرة التي يحظى بها الطالب طيلة فترة الدراسة، إلا أن الصورة السلبية لامتحانات نهاية الفصل لا زالت تخيم على عقول أسر لا بأس بها عدداً، التي تنظر إلى الامتحانات وإن قل تأثيرها، على أنها المرحلة الحاسمة والمصيرية لحياة الابن، وهو ما يلقى بظلاله سلباً على نفسيات الصغار.

«العلم اليوم» استمعت إلى آراء تربويين وطلبة حيال النظرة الإجمالية للاختبارات النهائية، والطرق الصحيحة التي يجب أن يتبعها الطالب وولي الأمر لتقليص السلبيات إلى حد لا يذكر. خلفان الرويمة مدير مدرسة الخليج العربي الثانوية، قال إن هناك العديد من العوامل والأطراف التي تتشارك في تهيئة الطالب للاختبارات النهائية، وبغض النظر عن العلامة التي تخصص لها، لابد أن يكون الطلبة على استعداد نفسي لخوض هذه الاختبارات.

مشيراً إلى أن النظرة السائدة عن الامتحانات، والتي كان يستند عليها الثقل الأكبر من مسميات العملية التعليمة في السابق، لازالت للأسف موجودة في ميدان التربية والتعليم، رغم كل المحاولات المبذولة لطمس سلبياتها، وهي تُحدث في كثير من الأحيان فجوة بين أفكار وقناعات الأبناء والأسرة.

تقارب الأفكار

وأضاف إن القلق والخوف النابع من الحرص والرغبة في التفوق أمر ضروري ومطلوب، لكن شريطة أن لا يتحول ذلك إلى عائق يربك الطالب ويكون أحد أسباب تدني مستواه الدراسي، لافتاً إلى أن تواصل الأسرة مع المدرسة والمشاركة في الندوات والمحاضرات التوعوية التي تقدمها المدارس لأولياء الأمور، فإن ذلك يزيد من تقارب الأفكار بين الأسرة والأبناء من جهة، والتوجهات والممارسات المتبعة في العملية التعلمية من جهة أخرى، لتصب جميعها في بوتقة تحفيز الطالب.

من جانبه؛ أوضح خالد فؤاد اختصاصي اجتماعي أن التطور الذي يشهده الميدان التربوي، سهل المهمة على الطلبة، وقدم لهم نظاماً ميسراً وذا اتجاهات متعددة يتناسب مع قدراتهم المختلفة، كما وأد الكثير من القلق السلبي الذي كان يعيشه الطلبة خصوصاً مع اقتراب فترة الامتحانات، لافتاً إلى أن الشراكة بين الأسرة والمدرسة قد تحفز أفكار أولياء الأمور نحو أنسب الأساليب وأفضل الطرق التي يجب اتباعها لدعم معنويات الطالب، وهو ما يعني حصاداً أفضل في نهاية العام.