بلغة واثقة، اعتبر الطلبة أن الامتحانات لم تعد مصدر قلق وخوف كما كانت سابقاً، فالطالب اليوم يحصل على الجزء الأكبر من الدرجات من الأنشطة والمشاركة والمشاريع قبيل دخول الامتحان النهائي، ناهيك عن تجزئة العام الدراسي على ثلاثة فصول مريحة، ذلك ما أكده الطالب أحمد عفيف طالب ثانوي، والذي قال إن الطالب يمر بمراحل مختلفة في الفصل الدراسي الواحد، وهو ما يؤهله لخوض الامتحانات النهائية دون خوف أو قلق، لأسباب عديدة تأتي في مقدمتها الاختبارات التجريبية التي تمنح الطالب خبرة وأريحية في كيفية التعامل مع الأسئلة ونوعيتها وكيفية الإجابة عنها بمثالية.

ولفت إلى أن الامتحانات في كثير من الأحيان، لا تختلف في صيغتها عن الطريقة التي تدرب عليها الطالب مرات عدة قبل الخوض فيها، والثابت الوحيد فيها؛ طابع الرسمية الذي تأخذه الاختبارات في حضور الطالب وقت الامتحان وانصرافه بعد ذلك، ولولا ذلك لشعر الطالب بأنه انتظم في يوم دراسي عادي.

 مقومات التفوق

أما زميله أحمد أشرف فأوضح أن الطالب حينما يمتلك مقومات التفوق ومؤهلاته، لا يشعر بالقلق أو الخوف من الامتحانات، وذلك يبدأ من تشجيع المعلمين والعلاقة الودية بينهم، مروراً بالمذاكرة اليومية والرغبة في التفوق، وتشجيع الأسرة وحرصها على توفير أجواء الاستقرار التي تمنح الطالب صفاء الذهن والراحة النفسية، مشيراً إلى أن نظرة الطالب إلى مستقبله هي التي تحدد نجاحه وثقته أو فشله وقلقه، فبعض الطلبة يكون لديه طموح في التفوق، لكنه في أيام الاختبارات يصاب بالتوتر خوفاً من عدم تمكنه من تحقيق علامات كالتي حصل عليها في الفصول أو الأعوام السابقة.

من جانبه؛ أكد الطالب محمد سعيد أن الأسرة تؤدي الدور الحاسم في حياة الطالب، ويجب عليها التعامل مع الموقف الامتحاني بإيجابية، فبعض الأسر هدفها تشجيع الأبناء على تحصيل أوفر.

لكن جهلها بالأساليب الصحيحة يؤدي إلى نتائج عكسية، كأن تترك الأبناء منذ بداية الفصل وحتى أيام ما قبل الامتحانات دون رقابة، اعتقاداً منها أن نهاية الفصل هي العامل الأقوى في تفوق الأبناء، أو الضغط على الأبناء عند اقتراب الاختبارات وحرمانهم من العديد من الأشياء التي يفضلونها.

وفرض الرقابة الصارمة عليهم، وذلك ما ينفر الأبناء ويثير حفيظتهم وقلقهم وخوفهم من الأيام المقبلة، لافتاً إلى أن ذلك يعزل الطالب عن ميدان التفوق، خصوصاً إن لم تكن رغبته نابعة من داخله، لذلك فالأبناء مطالبون بتوعية أسرهم، بالاستعانة بإدارة المدرسة أو المعلمين.

 آلية التعامل

يؤيده في ذلك الطالب مهند محمد، الذي قال إن كثيراً من الصور السلبية من الاختبارات، يضعها الطالب أمام ناظريه بمحض إرادته، نظراً لواقع القلق والارتباك الذي يصيبه أثناء الامتحان، إذ يفتقر العديد من الطلبة رغم التوجيهات الكثيرة، إلى آلية التعامل الأمثل مع ورقة الاختبار، وتجدهم يتوقفون عند الأسئلة التي لا يعرفون إجاباتها، ويضيعون الوقت حولها، وربما يسيطر عليهم التوتر نتيجة عدم كفاية الوقت للإجابة على كافة الأسئلة.