عبّر عدد من الآباء عن استيائهم إزاء واقع أولياء الأمور اليوم، رغم إيمانهم المطلق أن حضور ودعم ولي الأمر لمسيرة ابنه الأكاديمية، يختصران نصف الطريق وأكثر نحو تحقيق النجاح، مؤكدين في الوقت ذاته، الحقيقة السلبية التي تشكو منها مدارس كثيرة، وهي تعاون البيت مع المدرسة. يتضح ذلك عند إرسال أي معلومة أو طلب من أولياء الأمور حسب ما أوضح إسماعيل محمد مدير مدرسة العروبة، الذي قال إن نسبة قليلة من أولياء الأمور تتجاوب مع رسائل المدرسة في مناسبات مختلفة..

ولاسيما عند وقوع مشكلة تسبب فيها الطالب، ولدى سؤال أولياء الأمور عن أسباب تخلفهم عن الحضور، غالباً ما يتذرعون بالعمل، وعندما اقترحت تأجيل موعد اجتماعات أولياء الأمور إلى المساء، أبدت شريحة كبيرة من أولياء الأمور رفضها، وكثيراً ما يكرر أولياء الأمور عبارة «البركة فيكم، أنتم مثل آبائهم».

الطالب المتفوق

وأشار إلى أن الطالب أكثر حاجة إلى ولي الأمر في فترة الامتحانات، في حين لا يدرك الكثير من الآباء والأمهات هذه الحقيقة، ويمكن القول إن متابعة ولي الأمر في المدارس الحكومية أقل بالمقارنة مع المدارس الخاصة. وعند عقد اجتماعات أولياء الأمور، لا تتجاوز نسبة الحضور الـ15%، مبيناً أن نوعية الرسائل المرسلة إلى ولي الأمر تنقسم إلى قسمين؛ الأول رسائل ورقية يحملها الابن بيده..

والثاني رسائل نصية ترسل عبر الهاتف المحمول. في المقابل، قال محمد اليتيم ولي أمر، إن أولياء الأمور هذه الأيام يتعاملون بنوع من اللامبالاة مع المدرسة، ويلقون المسؤولية برمتها على المدرسة، ظناً منهم أن ولي الأمر يتحدد دوره في الإنفاق على الأسرة، أو السؤال عن مستوى الطالب في نهاية كل فصل، في حين يحتاج الطالب إلى متابعة ورقابة وصداقة تربطه مع والده، مشيراً إلى أنه يتعين على ولي الأمر اصطحاب أبنائه إلى المجالس، وأثناء زيارة الأقارب والأصدقاء، بل يجب حثهم على التقيد بهذه العادة بصورة أكبر، لأنها الطريق الأفضل للبقاء بالقرب منهم.

الطفرة التقنية

وذكر اليتيم أنه من الطبيعي أن تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تفكك العلاقة الأسرية عموماً، وعلاقة ولي الأمر بابنه على وجه الخصوص، لكن حري بولي الأمر أن يتعامل بذكاء مع الطفرة التقنية، كأن يضيف أبناءه جميعاً إلى قائمة الأصدقاء في برامج التواصل الاجتماعي، مثل: «تويتر» و«انستغرام» وغيرها، لأن ذلك يساعد على تقليص الفجوة بين ولي الأمر وأبنائه، بل يعيد صياغة العلاقة على نحو أفضل، كذلك يجب على ولي الأمر أن يتعامل مع هذه الوسائل بطريقة لائقة تعكس شخصيته المثالية والقيادية كي يحذو الأبناء حذوه.