يحرص المدربون من مختلف مناطق الدولة التعليمية، على تزويد الطلاب والطالبات الأبطال الصغار، بـ «الأسلحة الذاتية والمهارية» اللازمة للتفوق في شتى الألعاب المعتمدة في الأولمبياد المدرسي. وقد ظفر الطلبة المنضوين تحت لواء الأولمبياد، بجملة من المبادرات التحفيزية الداعمة لطموح الأبطال، بالنظر إلى ما تقدمه اللجنة الأولمبية الوطنية من دعم، واهتمام بمختلف الرياضات المدرجة على قائمة الأولمبياد.
وكانت اللجنة العليا للأولمبياد المدرسي، قد اعتمدت إدراج الألعاب الرياضية للموسم الجاري 2013- 2014، حيث تم تحديد الألعاب الإجبارية التي تشمل «ألعاب القوى، والسباحة، والجمباز»، بينما تضمنت الألعاب الاختيارية «الرماية، والقوس والسهم، والمبارزة»، إضافة إلى وضع تصور وآلية حول إدراج ألعاب: التايكواندو، والجودو، والجوجيتسو، في النهائيات محطة تجريبية ضمن برنامج الأولمبياد المدرسي للسنة الثانية، والإعداد للنسخة المقبلة، وفق آلية البرنامج بالمنهج المقرر للتربية الرياضية، مع بحث إمكانية إضافة رياضات أخرى وفق دراسة فنية وتنظيمية خلال الفترة المقبلة.
بنية رياضية
في حقل التدريب الميداني الذي يُنجز بجهود مختصين محترفين في مجمل الرياضات المعتمدة، أجمع مدربون على أن دولة الإمارات لديها كل المقومات المؤهلة لتحقق الحلم والطموح الأولمبي، بالنظر إلى البنية الرياضية المثالية وذات المواصفات العالمية، والاهتمام المتزايد بمادة التربية الرياضية، فيما يأتي مشروع الأولمبياد المدرسي بشراكة وتعاون مثمر، بين وزارة التربية والتعليم واللجنة الأولمبية الوطنية.
والهيئة العامة للشباب والرياضة، لتسخير ما تمتلكه هذه الجهات من إمكانات مادية وخبرات بشرية كبيرة، من أجل تحقيق هذا الحلم المشروع، عن طريق العمل المخطط له جيداً، وفق قواعد وأسس علمية سليمة، تبدأ من مرحلة الانتقاء، وتستمر طوال فترات التدريب التي يمر بها الطلبة المتميزون.
تنافسي وتربوي
وأكد المدربون أن الاهتمام في هذا المشروع النوعي، لا ينحصر على الجانب التنافسي فقط، بل إنه يركز تربوياً على الإعداد المتكامل للرياضي من النواحي البدنية والصحية والمهارية والمعرفية والقيمية.
عصام أحمد نشأت مدرب قوس وسهم بمركز المهاجرين في دبا الحصن، أكد من جانبه أن مركز تدريب رياضة القوس والسهم، أسهم بقدر كبير في اتساع رقعة الممارسين لهذه الرياضة، بعد أن كان الطلبة سابقاً يسمعون عنها وحسب، مشيراً إلى أن هذه الرياضة ساعدت أبطالها الصغار على اكتساب خبرات وقدرات بدنية ومهارية، وقد جذبت فئة من الطلاب يتميزون بالهدوء والتركيز، وكانوا يعزفون عن المشاركة في الألعاب الجماعية.
مراكز متخصصة
واعتبر السيد عبد الفتاح، مدرب الجمباز في مركز سيف اليعربي، أن هذا المشروع الطموح يعد اللبنة الأولى في اكتشاف الطلبة الموهوبين رياضياً في المدارس، وخاصة في الألعاب الفردية التي ليس لها اتحاد مثل الجمباز، وأضاف: لدينا خامات كثيرة جيدة في المدارس، تحتاج إلى الظهور، وقد كان للأولمبياد المدرسي الفضل في إبراز إمكانات الطلاب من خلال التدريب في مراكز متخصصة لكل لعبة..
وعلى أيدي معلمي التربية الرياضية في المدارس والمتخصصين في كل لعبة على حدة، سعياً نحو إيجاد قاعدة عريضة من الطلاب الموهوبين في الألعاب المختلفة، تستطيع الاتحادات الرياضية اختيار أفضل العناصر منهم، ورعايتهم والاهتمام بهم منذ الصغر، وصولاً إلى مستويات البطولة والمنافسة.
وأوضح أحمد عز، مدرب السباحة في مركز الخالدية، أن هذا المشروع يعمل بكل ثقة على اكتشاف مواهب وقدرات الطلبة الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتطوير قدرات الطلبة، للوصول بهم إلى أعلى المستويات الرياضية، ولرفع علم دولة الإمارات خفاقاً في المحافل الرياضية.
الكمالي: نحو مستقبل مشرق
أكد محمد الكمالي رئيس المكتب التنفيذي للأولمبياد المدرسي أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية، أن الأولمبياد المدرسي جاء انطلاقاً من الخطة التي حددتها الحكومة لتطوير قطاع الرياضة المدرسية، في إطار الدعم الأبوي والرؤية الشمولية التي توليها القيادة الرشيدة لدولتنا، وتجسيداً لتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا المنظمة للأولمبياد المدرسي، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية.
وأشاد الكمالي بالدور الذي تقوم به مختلف المؤسسات المجتمعية والتربوية والرياضية، بما يعكس الدور المتكامل لقطاعات الدولة التي تسعى إلى تحقيق غايات هذه المبادرة الأكبر من نوعها، ويتم فيها العمل على تعزيز القدرات الصحية والإمكانات البدنية والذهنية، إلى جانب الدور الرياضي، في إطار الإيمان الراسخ أن بناء الأفراد والاستثمار فيهم منذ الصغر يعني بناء مستقبل مشرق لدولتنا الغالية، وهي الخطوات الثابتة والأسس التي يقوم عليها الأولمبياد المدرسي.
وكشف الكمالي أن الدورتين الأولى والثانية للأولمبياد المدرسي، تعدان الخطوة الأولى لوضع اللبنة التي سيتم العمل اعتماداً عليها في الدورة الثالثة المقبلة، التي تعقد عليها آمال كبيرة لمواصلة مسيرة إعداد الأبطال القادرين على رفع راية الوطن على أعلى منصات التتويج في أكبر المحافل، وذلك من خلال انتقاء وتطوير المواهب الصاعدة، عبر مراكز التدريب وبإشراف نخبة من المتخصصين وأصحاب الخبرات الطويلة والمتراكمة لإعداد رياضيين مؤهلين وقادرين على المنافسة في مختلف الرياضات الأولمبية.
