دَمْج الطلبة في المجتمع ومؤسساته، خطوة ثرية على درب صياغة المستقبل، للظفر بتجربة غنية، وخلاصة متخمة بإيجابيات كثيرة، ذلك ما أكده الطالب عبد العزيز عبد الله، الذي لطالما أحب التصوير وظل يطمح إلى أن يصبح مصوراً محترفاً، لكنه لم يجد الفرصة التي تكفل له ذلك إلا حينما بدأ التدريب في إحدى المؤسسات الإعلامية، التي مكنته من الإلمام ببعض أساسيات وفنون هذه الهواية، فازداد تمسكه بها..

وأصبحت الكاميرا رفيقته في كل زمان ومكان، وبها يلتقط صوراً لفعاليات المدرسة، ويعكس الجانب الجمالي لكثير من المناظر واللقطات، وقد أصبحت عدسته أكثر دقة وسرعة، مشيراً إلى أن الطالب عندما يجد فرصة حقيقية ووسيلة محفزة، تجده يمارس هوايته ويحقق ذاته وميوله، فيشعر حتماً بالسعادة ويصبح أكثر إيجابية.

تصحيح الأفكار

أما زميله سيف سلطان، الذي التحق بالتدريب العملي في الإخراج التلفزيوني، فقال إن ممارسة الشخص لما يطمح إليه منذ سنوات مبكرة، تمنحه فرصة في التأمل ومراجعة إيجابيات وسلبيات هذا الطموح أو الحلم الذي رسمه لنفسه، لافتاً إلى أنه ليس كل ما يطمح إليه الشخص يتناسب مع شخصيته تماماً، فهناك من يطمح إلى أن يكون طبيباً أو مهندساً، لكن عندما يبدأ الدراسة أو العمل في هذا المجال، يجد شخصيته لا تتناسب مع ذلك الخيار. وأضاف أن التجربة والممارسة على أرض الواقع تصحح العديد من الأفكار التي يبني عليها الشخص طموحاته.

من جانبه أكد الطالب حمد طارق، أن الشخص إذ حلم بشيء لمدة طويلة، ثم يجد نفسه أمام فرصة مواتية لممارسة تفاصيل هذا الحلم على أرض الواقع، وفي مرحلة عمرية مبكرة، فإنه يندفع بالتأكيد لبذل أقصى ما لديه بغية الاستفادة من التجربة التي يعيشها، ويحاول إثبات جدارته وقدرته على بلوغ الهدف المنشود، مشيراً إلى أن توفير المدارس لطلبتها فرص خوض التجارب والخبرات والتطبيقات العملية، يسهم في تعزيز النظرة المستقبلية لدى الطلبة، ومنحهم السهولة المطلقة لتحديد ملامح الغد.

حرفية الصورة

الطالب محمد أحمد ظل يصور الفعاليات المدرسية، وكان يشعر بالضيق والألم حين يجد في صور قد التقطها تواضعاً وضعفاً في الأداء، لكنه على الرغم من ذلك لم يتنازل عن ميوله، وقال: عندما علمت بأمر اختياري للتدريب في إحدى المؤسسات شعرت بالسعادة، وسرعان ما أدركت الأخطاء التي كانت تشوش جماليات الصور، وبمجرد أن انتظم محمد في التدريب، أدرك العديد من الأخطاء التي كان يرتكبها، بدءاً من استخدام الإضاءة، وزوايا التصوير وأنواع العدسات والمسافات اللازمة لإبراز حرفية المصور.

وأضاف، إن تبني مواهبه وبعض أصدقائه، من قبل مؤسسات المجتمع وفق آلية منتظمة وتعاون مثمر مع المدرسة، شجع زملاءه الآخرين على التمسك بهواياتهم، وحفز البعض الآخر على تحديد طموحات وإعادة تشكيلها، على أمل إيجاد الفرصة الحقيقية التي تبلور المستقبل وتنيره لهم، موضحاً أن الطالب عندما يجد هذا الاهتمام والدعم الذي تقدمه مؤسسات المجتمع والمدارس بصفة خاصة، تراه يعمل بجد وإصرار وتحدٍ، ويصمد أمام الصعوبات التي تعترض طريقه ليتفوق في ما يطمح إليه.