تكاتفت آراء المعلمين وأولياء الأمور في اتجاه تأكيد الجدوى الاجتماعية والتربوية للإجازات الثلاث في ختام ثلاثة فصول دراسية مريحة نسبياً ومجدية دراسياً. وفي هذا الصدد قالت آسيا غريب المعلمة في مدرسة العوير التأسيسية، إن مهنة المعلم تظل من أشق المهن وأكثرها تشعباً في الجهد والمردود، لذلك فإن المعلم، والمعلمة أكثر، تجد في الإجازات الثلاث فرصة استثنائية للبقاء في حدود البيت والأسرة والأبناء، بما يحقق لها شعوراً بالرضا النفسي والتربوي.

وأضافت أن الإجازات وفرت لأهل الميدان التربوي فرصاً متتالية للظفر بجوانب تربوية واجتماعية وترفيهية مناسبة، من خلال وجود الأبناء في حضرة الآباء، وإمكانية القيام بمهام أسرية متكاملة، سواء كانت ترفيهية أو تثقيفية أو حتى سياحة وسفر داخل الدولة وخارجها، مشيرة إلى أهمية وجود فرص متتالية وقريبة للقاء الأبناء في أجواء غير دراسية، لحصد مزيد من ثمار التربية والتنشئة اللازمة.

 متنفس أسري

أما المعلمة ناهد المطوع من مدرسة الأميرة هيا بنت الحسين، فاعتبرت أن الإجازة متنفس أسري في المقام الأول، وفيها تواصل اجتماعي على كافة الصعد، داخل البيت الواحد وفي زيارة الأقارب والأصدقاء والأرحام..

مشيرة إلى أن قيمة الإجازات الثلاث تبدو كبيرة جداً بالنظر إلى طول اليوم الدراسي وكثرة الامتحانات والواجبات الدراسية، وهنا تأتي الإجازة لتمنح أصحابها طاقة نفسية واجتماعية وحتى صحية، لمسايرة المتطلبات الدراسية في الفصول الثلاثة.

وأشارت إلى أن توحيد الإجازات الدراسية بين المدارس والجامعات فكرة ناجحة بامتياز، وتأتي حرصاً على التواصل الأسري والاجتماعي، وهو جانب مهم ومحفز في العملية التعليمية، منوهة بالجهود الإيجابية التي تبذلها وزارة التربية والتعليم وصولاً إلى نظام دراسي متفوق عالمياً، بكل ما يجسده العام الدراسي من متطلبات نوعية ووسائل ترفيه ذهنية وسبل راحة مقنعة في الإجازات الثلاث.

ولفتت المطوع إلى جزئية مهمة أفرزتها الفصول الثلاثة، تتعلق بالفائدة الشخصية التي بات يكتسبها الطلبة اليوم، إذ أصبح بإمكان الطلبة التخطيط ليومهم وفصلهم الدراسي باقتدار، بفعل الخبرة التي مارسوها في التنظيم والمتابعة والتخطيط والإنجاز ضمن متطلبات الفصل الدراسي، وهذا الواقع أفرز طلبة مؤهلين لإدارة يومهم الدراسي في المدرسة والبيت على نحو أفضل، وهو ما يبشر بمستقبل أفضل للتعليم في دولة الإمارات.

أولياء أمور

أما عبدالله علي، ولي أمر وزوج معلمة في مدرسة حكومية، فأكد أن الإجازة أمر إيجابي ولا أحد لا يرضاها لنفسه أياً كان موقعه، والطالب بدوره يجد متعة إضافية في الحصول على ثلاث إجازات خلال العام الدراسي، والأهم ألا تطول هذه الإجازات إلى الحد الذي يضع الطالب في مأزق نفسي واجتماعي ودراسي، بفعل اعتياده روتيناً سلبياً في السهر ومع الأصدقاء، إذ إن الإجازات الأقصر في أيامها تبدو أفضل من حيث المردود النفسي والدراسي.

وأوضح علاء عودة ولي أمر أربعة أبناء في المدرسة، أن أبناءه يجدون متعة أوفر في التجاوب مع الإجازات الثلاث، تماماً كما هو حال الأسرة مجتمعة، وقد أصبح بالإمكان السفر إلى بلده أثناء الإجازة في فصل الربيع الممتع، كما الشتاء والصيف، أو قضاء أوقات جميلة برفقة الأبناء في ربوع الإمارات ومرافقها السياحية والترفيهية الممتدة، ناهيك عن ممارسة أنشطة وفعاليات هادفة في النادي، أو زيارة الأصدقاء والأقارب والتواصل معهم في أوقات أكثر خلال العام.