أولياء أمور أكدوا أهمية مد جسر التواصل بين البيت والمدرسة، والتسلح بالإمكانيات والقدرات التي تمنح الطالب قناعة كبيرة في الدراسة، ليجد نفسه محصناً من كافة النزوات والرغبات التي توسوس بها نفسه أو أصدقاء السوء من حوله.

هذا ما جاء على لسان ولي الأمر أحمد علي، الذي قال إن لا شيء أهم من تفوق الأبناء وتميزهم في المدرسة والحياة عموماً، وذلك لا يتحقق إلا بالسير في نهج تربوي وتوجيهي يحفزهم لتخطي العوائق الكثيرة التي تعترض سبيل تطلعاتهم ورغباتهم، لاسيما في عصر الانفتاح الذي نعيش.

 ثقافة ومستقبل

وأضاف إن ثقافة ولي الأمر هي المعيار الأهم في قائمة الحكم على العلاقة بين الطالب والمدرسة، فالأب والأم على حد سواء، هو الذي يتحكم بمقاليد الأمور في بناء مستقبل الأبناء، وهذا المستقبل لا يرتكز فقط على توفير الاحتياجات الأساسية، بل لا بد على الأسرة أن تقوم بدورها في مجال التغذية النفسية وبث أدوات التحفيز والتفاؤل في عقول وقلوب الأبناء، لافتاً إلى أن هذه المسؤولية تتحملها الأسرة أولاً وأخيراً، مع الاستعانة بدور مؤثر للمدرسة أيضاً، فأولياء الأمور ليسوا جميعاً على قدر واحد من الثقافة، وهناك اختلافات كبيرة.

وفي السياق ذاته، أكد ولي الأمر علي عبدالله، أن تعامل الأب مع أبنائه يجب أن لا يختلف عن تعامل المدير الناجح مع موظفيه، فكلا الطرفين بحاجة إلى اهتمام وتشجيع وترغيب في العمل والأداء والانتاجية..

والموظف إذا شعر أنه محور اهتمام الإدارة، وأحس بالقيمة المعنوية للدور الذي يؤديه وأن هناك من سيكافئه في حال تميزه، سيقدم على ممارسة واجباته ووظائفه بشغف وبأفضل صورة ممكنة، حتى يكون أهلٌ لهذه الثقة، كذلك الحال مع الطالب إذا شعر بالاهتمام وقيمة العملية التعلمية، فسيضخ مزيداً من طاقته ويوسع مداركه ليجسد في واقعه الصورة التي تودها أسرته.

 سلوكيات سلبية

من جانب الطلبة، اعتبر الطالب سلطان سعيد أن عدم اهتمام ولي الأمر بضوابط وأنظمة وقوانين المدرسة، يعزز في نفس الطالب بعض السلوكيات السلبية المتمثلة في التأخر صباحاً والغياب بلا عذر، فضلاً عن تناقص الرغبة في التعليم، ما ينعكس سلباً على المستوى الأكاديمي للطالب، مشيراً إلى أن هناك نماذج عدة لحالات من هذا القبيل، كان سبب ترديها دراسياً عدم اهتمام ولي الأمر وانشغاله بماديات الحياة عوضاً عن الاهتمام بشؤون الطالب في المدرسة والبيت.

وأضاف إنه على الرغم من وجود بعض الحالات المتأثرة سلباً بسلوك ذويها، إلا أنه في المقابل هناك نماذج من الطلبة تحرص على الالتزام بالأنظمة واللوائح المدرسية، بل وتحقق التميز على مستوى المدرسة وأحياناً المنطقة، رغم إهمال الأسرة وغيابها بشكل مبالغ..

موضحاً أنه حري بالمؤسسات وجهات العمل توعية موظفيها بأهمية دور ولي الأمر في متابعة الأبناء، ومنحه الثقة والوقت للالتزام بالحضور والمشاركة في اجتماعات ولقاءات مجالس أولياء، إضافة إلى احترام القوانين والضوابط التي تنص عليها المدرسة سواء بحضور الطالب أو استدعاء ولي الأمر عند حدوث مشكلة، خاصة وأن الرسائل الموجهة من المدرسة إلى الآباء لا تجد آذاناً صاغية في كثير من الأوقات.