للطلبة الأعضاء الصغار أصحاب التجربة البرلمانية المدرسية، وجهة نظر فريدة حول واقعهم الجديد، الذين يرون فيه مسؤولية كبيرة تحتم عليهم أن يكون أهلاً للوطنية، وأجدر بتوفير الأفضل لمدارسهم ومجتمعهم، إذ قال الطالب سيف الحمادي عضو برلمان مدرسي عن منطقة عجمان التعليمية، إن كلمة الطالب أصبحت اليوم مسموعة وبكل ثقة، بحكم هذه التجربة التي منحت الصغار سمات إيجابية كبيرة في جوانب الشخصية والوطنية والتربية عموماً.
أقصر الطرق
وأضافت الطالبة آمنة العامري عضو عن منطقة الشارقة التعليمية، إن التجربة أتاحت الفرصة للطلبة للتحدث عن أمور كثيرة تخص بيئتنا المدرسية، وقضايا واحتياجات الطلبة، ومتطلبات أخرى كثيرة، وأصبح الآن بمقدورنا إيصال هذه الأفكار إلى وزارة التربية والتعليم من أقصر الطرق وأكثرها مصداقية.
وأوضح الطالب منصور النقبي عضو عن منطقة الشارقة، أن عضوية البرلمان المدرسي مسؤولية كبيرة تفرض علينا كطلبة الاهتمام والجدية بشكل أكبر، وأنا شخصياً مهتم بحضور ومتابعة أدق التفاصيل...
ولدينا في المدارس تحديات كثيرة يمكن أن نتجاوزها من خلال البرلمان، وثقة الأعضاء الصغار وتقبلهم في المجتمع المدرسي، منها التأخر عن الطابور، والغياب، والهروب من الحصة، والتدخين وسواها من المشكلات السلوكية، مؤكداً أن طلبة البرلمان هم لسان الطلبة ووجه المدرسة لتمثيل إيجابي، ومن الممكن أن يتكمنوا وبسهولة، من التغيير نحو الأفضل.
قضايا المعلمين
وأشار الطالب خالد الصباحي عضو عن منطقة دبي التعليمية، إلى أن أفكار البرلمانيين الصغار سوف تكبر وتنضج سريعاً بحكم هذه التجربة الفريدة، مؤكداً أن صوت الطالب أصبح مباشراً في الوصول وقوياً في التأثير، وهو صوت صريح وواضح وصادق ومعبر حتماً، والمجتمع المدرسي بأكمله سيستفيد من هذه التجربة، حيث إن الطالب مؤهل لمناقشة قضايا تربوية شتى، ومن ضمنها طبعاً ما يخص المعلم والمدير أيضاً.
قابلة للنقاش
وأكدت الطالبة عائشة الشحي عضو عن منطقة عجمان التعليمية، أن التجربة البرلمانية الصغيرة، من شأنها أن تصقل شخصيات الطلبة، وتخدم مستقبلهم بطريقة مباشرة ومؤثرة، مشيرة إلى جملة من المسائل الطلابية قابلة للنقاش في البرلمان المدرسي، منها حالة التململ الدراسي لدى الطالبات، ومشكلة التقنيات وضرورة الإسراع في تطويعها تعليمياً، والمناهج التي لا بد أن تظل في مقدمة الأولويات.
واختتمت الطالبة ناعمة النقبي عضو برلمان مدرسي، من مدينة خورفكان، أن الطلبة اليوم أصبحوا مؤهلين للنضوج مبكراً، بفعل ثقة القيادة والمسؤولية التي بحوزتهم، ناهيك عن صوت الطالب المسموع والمؤثر في مسيرة حياته الدراسية والمستقبلية، وجل همنا في البرلمان المدرسي أن تصبح مدارسنا أفضل بكثير، وهو ما نسعى إليه بكل اجتهاد، أملاً بالظفر بـ«الرقم 1»، وهو رقم القيادة والوطن الغالي، الإمارات.
د. المزروعي: رأي قادة الغد
أكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، أهمية برلمان المدارس الذي جاء ثمرة تعاون بين المجلس الوطني الاتحادي ووزارة التربية والتعليم، انطلاقاً من إيمان قيادتنا الرشيدة بأهمية دور جيل المستقبل في المحافظة على إنجازات الدولة وتطويرها المستمر في مختلف مجالات الحياة..
ولإعداد جيل الغد من أبناء وبنات الإمارات، وتنمية وعيهم السياسي للمشاركة الفاعلة في رؤية الدولة، وببرنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005م.
وأضاف إن برلمان المدارس منبر للتعبير عن احتياجات طلبة المدارس وتحدياتهم ورؤيتهم لمستقبلهم، ومستقبل الوطن، ويتيح الفرصة للتعرف على رأي قادة الغد في سبل بناء وتنمية وتطور المجتمع، مؤكداً أنه سيساهم في نشر الثقافة البرلمانية بين مختلف شرائح الجمهور..
وفي إثراء العملية التعليمية. وأن مشروع برلمان المدارس يهدف إلى تدعيم مبادئ المشاركة السياسية من خلال إفساح المجال أمام الطلبة للتعبير عن رأيهم في قضايا المدرسة، والمجتمع، وما يشغل اهتماماتهم، وتدعيم الرأي، والرأي الآخر من خلال المناظرات التربوية في برلمان المدارس، وغرس قيم الولاء، والانتماء للوطن، وتكريس ثقافة وقيم المجتمع.
