سعياً منها إلى جعل تجربة البرلمان المدرسي أكثر حضوراً ومصداقية، خصصت وزارة التربية والتعليم سبعة منسقين على مستوى إمارات الدولة السبع، يتولون مهام التنسيق والترتيب والمتابعة في ما يخص إجراءات وجداول أعمال ومهام الطلبة أعضاء البرلمان المدرسي، هؤلاء المنسقون هم:
ناصر خميس عامر من مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتورة هيا إبراهيم بن سيفان من منطقة دبي التعليمية، وهبة الله محمد عبدالرحمن من منطقة الشارقة التعليمية، وشريفة داوود طاهر من منطقة عجمان التعليمية، وعلياء سيف سالم قنزويل من منطقة أم القيوين التعليمية، وعائشة إبراهيم اليعقوب من منطقة رأس الخيمة التعليمية، ومريم محمد عبدالله قاسم من منطقة الفجيرة التعليمية.
وينظر المنسقون إلى تجربة البرلمان المدرسي من زاوية أكثر دراية بآفاق الفكرة ومستقبلها، بحكم قربهم من الطلبة، وعلاقاتهم المتشعبة في هذا المضمار.
في البداية؛ أوضحت الدكتورة هيا بن سيفان من منطقة دبي التعليمية، أن ثراء هذه التجربة يعود إلى جملة من المعطيات، ناهيك عن كونها فكرة غير مسبوقة، الهدف منها تنمية روح القيادة لدى الطلبة، ومهارة الحوار وإدارة الجلسات، وإبداء الرأي والاستماع، وكلها ملامح مطلوبة في جيل ينتظر منه مهام قيادية وإدارية كبيرة في المستقبل القريب.
وأضافت إن الجانب الاجتماعي مهم جداً في هذا السياق، إذ يفتح البرلمان الباب أمام الطلبة الأعضاء لمشاركة زملائهم وأولياء الأمور والمعلمين والمسؤولين والمجتمع الخارجي كثير من القضايا المهمة، وهو ما يؤكد الجدوى النفسية والاجتماعية والمستقبلية لفكرة البرلمان المدرسي.
وأشارت هبة الله عبدالرحمن من منطقة الشارقة التعليمية، إلى أهمية مشاركة القيادات الطلابية والتعرف على الحياة البرلمانية وممارستها، وتلك محطة مهمة في جانب تطوير الشخصية، مشيرة إلى أن الطلبة لديهم شغف كبير في المشاركة والتفاعل مع جلسات البرلمان، وعرض القضايا الطلابية والمجتمعية، والمجال متروك أمامهم للتعبير عن آرائهم بما يرونه مجدياً للعمل التربوي، وتلك قفزة نوعية ترقى بطموحات وأحلام أهل الميدان، وترتقي بشخصيات الطلبة، وتعدهم للمستقبل على نحو مثالي.
وأكدت شريفة داوود طاهر من منطقة عجمان التعليمية، أن البرلمان هو المنبر الأكثر صراحة للتعبير عن احتياجات الطلبة ورؤيتهم للمستقبل الذي ينتظرهم، ويمنحهم الفرصة لمواجهة المشكلات والتحديات بأفكار وحلول منطقية، ناهيك عن تنمية مهارات التفكير عند الطلبة، والارتقاء بالمهارات اللغوية لديهم، إضافة إلى فائدة مهمة جداً، وهي تقريب الطلبة من صناع القرار التعليمي، لافتة إلى أن المجلس يعد بمثابة المنارة التي تُبصّر الطلبة بمتطلبات المستقبل، وتمنحهم الشخصية السوية التي تليق بطموح الوطن.
