ساهمت المجالس الطلابية في إحداث تغييرات إيجابية كبيرة على مستوى العملية التعلمية، بفعل قدرتها على إيجاد حلول وبدائل للكثير من المشكلات أو التحديات التي تواجه الطلبة، إضافة إلى تقديم المقترحات والأفكار التي تعزز أساليب التعليم ونوعيته، ذلك ما أكده الطالب خليفة النعيمي رئيس مجلس طلابي في مدرسة ثانوية.
وقال إن الطالب في أي مدرسة بإمكانه أن يمنح صوته إلى الشخص الذي يرى أنه يستطيع تمثيله على النحو الأفضل، لافتاً إلى أن هناك بعض الطلبة يستطيعون التواصل مع المجتمع المدرسي والخارجي دون خجل أو خوف أو قيود، لذلك يبدو المجلس الطلابي منبراً صريحاً لخدمة الطلبة والمدرسة عموماً، بما يمنح العملية التعليمية توازناً وانضباطاً أكثر، وفق قوانين وأسس ثابتة.
أثر رجعي
وأضاف أن تطور العملية التعليمية يستند على الأثر الرجعي لرأي ومقترحات الطلبة، لذلك لابد أن يكون لهم مساحة للتعبير عن آرائهم ورغباتهم، بناء على دراسات ومناقشات يقدمها المجلس الطلابي إلى إدارة المدرسة، التي بدورها تستقبل الملاحظات بصدر رحب وتسعى نحو الاستفادة منها في تطوير إمكانياتها وقدراتها لجذب الطلبة واستمالتهم إلى الدراسة والتفوق.
أما الطالب عبد الرحمن محمد فأشار إلى أن المجالس الطلابية منحت جميع الطلبة مساحة للتعبير عن رغباتهم وآرائهم، والمشاركة في جوانب العملية التعليمية كافة..
كداً أن مشاركة الطلبة في المجالس الطلابية مجدية بحد ذاتها، إذ تنمي فيهم ملكة التواصل مع الآخرين، وكيفية التعبير عن أفكارهم بثقة، والإعداد والتنظيم للفعاليات المدرسية في جوانبها المختلفة، إضافة إلى منحهم القدرة لمعالجة المشكلات المدرسية، وتفعيل لغة الحوار والتفاهم، وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم القيادية، ما يسهم في الارتقاء بالعملية التربوية على نطاق واسع.
حس المسؤولية
وفي السياق ذاته؛ أكد أحمد سهيل أن استجابة المدرسة وتفاعلها مع مقترحات وأفكار الطلبة ورؤاهم، وإشراكهم في وضع اللوائح التنظيمية المدرسية تساهم في زيادة حس المسؤولية في نفوس الصغار، وتعزز من تقبلهم للعملية التعليمية، مضيفاً إن المجالس الطلابية لها فوائد إيجابية تتخطى حدود التعليم، فهي تدريب مبكر على ظروف الحياة بعد المدرسة، وخبرة في التعامل مع أفراد المجتمع بإيجابية وفاعلية، وفي مختلف المواضيع.
أيده في ذلك الطالب محمد مراد، الذي أوضح أن المجالس الطلابية تعزز عملية الضبط الذاتي، وتساعد في معالجة الســلوكيات التي يمارسها بعض الطلبة، من خلال الإرشاد المباشر لهم من قبل أعضاء المجلس وبالتعاون مع الإدارة، لافتاً إلى أن المجالس الطلابية منبر متاح للطالب وفق الصلاحيات التي تتماشى مع قوانين ولوائح المدرسة، إضافة إلى أنها وسيلة لتنمية السلوك التعاوني والعمل التـــطوعي، وأداة مهـــمة في تطوير المهارات القيادية ومهارات التواصل مع الآخرين.
