شهدت الطاولات السبع، عصفاً ذهنياً لم تشهده وزارة التربية من قبل، كما شهدت حماساً فاق التوقعات، من خلال المبادرات الثماني العامة التي ناقشتها الوزارة في «مختبر الإبداع الحكومي»، إذ تولت فرق العمل المتوحدة في رؤيتها والمتكاملة في أفكارها، تحديد سبل تنفيذ كل مبادرة على حدة. كما ناقشت جميع التحديات المستقبلية المتوقعة وفق حسابات الاحتمالات وقواعد المنطق ودلالات الواقع وشواهده.

 مسارات مثلى

وطرحت في الوقت نفسه، المسارات المثلى للتطوير وإنجاز كل مبادرة، ومراحل التنفيذ وأطرافها المعنيين، والدعم المتوقع من شركاء الوزارة الاستراتيجيين. وتطرقت المناقشات إلى الحديث عن ضرورة تمكين الوزارة من استثمار ما يزخر به الميدان التربوي من خبرات وكفاءات وعناصر بشرية مميزة.

وعلى هامش مختبر الإبداع الحكومي، تفاعل مديرو ومديرات مدارس الدولة وعدد كبير من الموجهين والمعلمين والتربويين والمهتمين بالشأن التعليمي مع الخبير العالمي البروفيسور سليم اسماعيل، وذلك خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته الوزارة لتهيئة الميدان التربوي لمرحلة ما بعد مختبر الإبداع.

نموذج تعليمي

وأظهر المشاركون في اللقاء، الذي شهده معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، خبرتهم ومهاراتهم على التعاطي مع الأفكار والرؤى الجديدة التي طرحها البروفيسور سليم اسماعيل حول تطور التعليم وتأثيرات التكنولوجيا والاتجاهات المستقبلية على الساحة الدولية، وأكد الحضور قدرة دولة الإمارات على مواكبة أي مستجدات عالمية على صعيد التعليم، وإمكاناتها الفائقة في تقديم نموذج تعليمي يحتذى به، وتجربة عالمية مميزة في هذا الشأن.

وفي بداية اللقاء؛ أشاد الخبير الدولي بالمكانة العالمية المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات، ومستوى الازدهار الذي تشهده، وما تحققه من إنجازات في شتى مجالات الحياة، مؤكداً أن كل ذلك يعد مقومات قوية لتعليم نوعي عالمي يمكن أن تصل إليه دولة الإمارات، ولاسيما مع اهتمام القيادة الرشيدة للدولة بالتعليم وتطويره، وما تنتهجه وزارة التربية والتعليم من سياسة واضحة للتطوير تنطلق بمعايير ومواصفات دولية.

الصوالح: أهلٌ العمل والإنجاز

في بداية طرحه لأجندة العمل ومسارات التفاعل والأداء في المختبر، قال مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، إن مختبر اليوم ينطلق ضمن منظومة الإبداع الحكومي، التي أرسى قواعدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكداً أن الوزارة على ثقة في قدرات وخبرات المشاركين في مختبرها الأول من المسؤولين والمتخصصين، والمعنيين الذين يتسمون بالحماس والجدية، وهم يدركون قيمة العمل الذي يؤدونه، وقدر الأهداف المنشودة التي يخططون للوصول إليها.