حرصت وزارة التربية والتعليم في رسم خارطة طريقها للمستقبل، في هذه المرحلة المفصلية، على تحقيق أعلى مستوى للشراكة الاستراتيجية، بينها وبين جميع المؤسسات المعنية وذات الصلة، وذلك خلال «مختبر الإبداع الحكومي» الذي استقبلت به الأيام الأولى من العام الجديد (2014) في دبي..

وذلك بحضور قيادات التربية ومسؤوليها وعدد كبير من مسؤولي ومتخصصي التعليم في: مجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ومجلس الشارقة للتعليم، وجامعة الإمارات، إلى جانب مديري إدارات المناطق التعليمية، ومجموعة من مديري المدارس، وممثلين عن المعلمين والموجهين وأولياء الأمور والطلبة، في التعليم الحكومي والخاص.

 استحقاقات الدولة

في بداية المختبر، الذي جمع كل أطراف العملية التعليمية، أكد المشاركون كافة؛ من قيادات ومسؤولين ومتخصصين وأولياء أمور وطلبة، على استحقاق دولة الإمارات العربية المتحدة لنموذج تعليم من الطراز الأول، يتناسب ومكانة الدولة وما حققته عالمياً من ازدهار ورخاء.

كما أكدوا على أحقية أبناء الإمارات في خدمات تعليمية عالية الجودة، بما يمكنهم من مواصلة إنجازات بلادهم والحفاظ على مقدراتها ومكتسباتها، واتفقوا على ضرورة تكاتف كل الجهود، واصطفاف مؤسسات المجتمع وأفراده وراء تطلعات قيادتنا الرشيدة، وتعزيز ما تبذله الدولة وما تقوم به وزارة التربية والتعليم من أجل الارتقاء بمستوى مدارسنا.

 مبادئ التطوير

وشدد المشاركون قبل البدء في فعاليات المختبر، على أهمية مراعاة مبادئ أربعة قالوا إنها بالغة الأهمية، لتسيير حركة التطوير في المرحلة المقبلة، وحتى عام 2021، التي أقرتها رؤية الإمارات، وفي مقدمتها التأسّي بقيادتنا الحكيمة في الإصرار والعزيمة، وتنمية روح التحدي لدى أوساط فرق العمل التي ستتولى رسم الخطط وتحديد المبادرات وتنفيذها وتقييمها، ووضع مصلحة الدولة وأهدافها..

وما أكدت عليه قيادتنا الرشيدة في شأن تطوير التعليم فوق كل اعتبار، ومنح الطالب وتنشئته ورعايته وإعداده للمستقبل، الأولوية القصوى في أجندة التطوير. ولفتوا النظر إلى شرف مهنة التعليم ورسالتها النبيلة، التي قالوا إنها تعد من المسؤوليات الوطنية، التي تحتم إقبال الخبرات والكفاءات المواطنة، لاسيما الذكور، على العمل فيها..

وتولي زمام أمورها وقيادة دفة تطويرها، من أجل صالح أبنائنا، في الوقت نفسه أشاروا إلى أهمية تنمية الوعي المجتمعي بما تبذله الدولة من أجل تطوير التعليم، وضرورة تغليب الاتجاهات الإيجابية لدى أفراد المجتمع، بمن فيهم المهتمون بالشأن التعليمي والمتخصصون، ممن يعول عليهم في تقديم الاقتراحات البناءة ووجهات النظر الموضوعية لوزارة التربية والتعليم.

القطامي: مرحلة أكثر ديناميكية

كان معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، قد استهل مختبر الإبداع الحكومي للوزارة بكلمة أكد فيها، أن الوزارة استلهمت أجندة عمل مختبرها ومحاورها الرئيسة وأهدافها، من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وما أمر به سموه في شأن تنفيذ حزمة من المبادرات التطويرية الرامية إلى تحقيق التنافسية العالمية في التعليم..

كما استمدت الوزارة مسارات وطريقة المناقشات التي شهدتها الخلوة الوزارية الاستثنائية، لتكون مدارات الحوار بين المشاركين في مختبرها، الذي يجمع أطيافاً مختلفة من النظام التعليمي للدولة، حول طاولات عمل تفاعلية، تختص كل طاولة بمحور رئيس للمناقشة، لبلورة رؤية واحدة مشتركة لتنفيذ ما وجه به صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من مبادرات.

وأضاف: إن روح التحدي التي ظهرت لدى المشاركين في مختبر الوزارة، مبعثها الأساس هو الرعاية الكريمة التي يحظى بها التعليم من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، راعي دولة العلم والحضارة والازدهار، واهتمام سموه البالغ بمسيرة التعليم، تلك المسيرة التي تحظى بدعم سموه اللامحدود لبناء الإنسان وتأهيله وإعداده للحياة والمستقبل..

كما تحظى برؤية ثاقبة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سموه الحثيثة، التي بثت في أنفسنا العزيمة والإصرار، ومكنتنا بفلسفتها وأبعادها المستقبلية، من مقومات النجاح والتميز.

وقال معاليه إنه ومن خلال الشراكة الوثيقة والتعاون المثمر القائم بين وزارة التربية ووزارة شؤون مجلس الوزراء، استطاعت التربية منذ اللحظة الأولى للمختبر، تأسيس مرحلة أكثر ديناميكية للتخطيط والتنفيذ والمتابعة، منطلقة في ذلك من الخلوة الوزارية الاستثنائية، التي حملت عنوان «مختبر الإبداع الحكومي»، والتي كرست بمنهجيتها وأساليبها غير المسبوقة، مقدمة نموذجية، ومنطلقاً فريداً لعلم جديد وفن أكثر تطوراً لإدارة الحكومات، ولاسيما تلك الحكومات التي تتطلع إلى التقدم وتحقيق التنافسية العالمية والريادة.