عبد الرحمن صقر الأصم، ولي أمر، تحدث لـ «العلم اليوم» عن دور الأسرة في اكتشاف مواهب أبنائها، وقال: المرحلة الابتدائية هي سنوات التأسيس وبناء شخصية الطفل، من هنا، يبرز دور الأسرة في اكتشاف الموهبة وتنميتها، من خلال التعاون مع المدرسة لرعاية هذه الموهبة..

ومشاركة الطفل في الفعاليات والأنشطة والمسابقات، التي تتم من خلالها مخالطة أقرانهم، وبالتالي، إيجاد بيئة تنافسية دافعية. كما أن هذه الفعاليات الاجتماعية تعزز ثقة الطفل بنفسه، وتمنحه القوة في التحاور مع الآخرين، فتُبنى الشخصية بطريقة صحيحة. كما يجب على الآباء ممارسة هواياتهم حتى يكونوا قدوة لأبنائهم.

 تحديد المجال

وأكد علي سالمين، ولي أمر، أهمية التعاون بين البيت والمدرسة في اكتشاف موهبة الطالب وتنميتها ورعايتها، مضيفاً أنه يجب تحديد المجال الذي يجد الطالب نفسه فيه. فقد تكون لديه ميول أدبية أو علمية، ودور الأهل هنا يبرز في شراء الألعاب المتخصصة التي تناسب ميوله، مع تشجيعه من خلال ذكر إنجازاته، حتى ولو كانت بسيطة، أمام الأهل والأقارب، وذلك لتعزيز ثقته بنفسه وتحفيزه لتقديم الأفضل.

 تخصيص ميزانية

وأضاف أنه يجب تخصيص ميزانية لتنمية ورعاية موهبة الأبناء، وأخذهم في رحلات علمية، وتعريفهم بشخصيات لها دور في المجال الذي يحبه الأبناء، فإذا كان الابن يحب الرسم مثلاً، نأخذه إلى المعارض الفنية التي تقام باستمرار في الدولة.

كما يتعين على الآباء منح أبنائهم المتميزين والمبدعين جوائز تشجيعية، إذا قدموا مشروعاً ما. وعلى المدرسة رعاية وصقل موهبة الطالب، من خلال الأنشطة والمسابقات، ولا ننسى دور الإذاعة المدرسية في ذلك. ولتنمية موهبة الأبناء، يجب أن تتوفر ثلاثة عوامل، وهي المهارة والعلم والإرادة.

 تنفيذ المشاريع

وقالت ابتسام الشميلي، معلمة فيزياء في مدرسة الرؤية للتعليم الأساسي والثانوي في رأس الخيمة: أكتشف مواهب طالباتي حين أطلب منهن البحث عن أفكار للمشكلات وإيجاد حلول لها. هنا، تتبلور الأفكار، وأستطيع تحديد الموهبة لدى الطالبة، ثم أبدأ بتنمية هذه الموهبة، من خلال المسابقات التي تطرح على مستوى الدولة أو الوطن العربي..

وأبدأ معهن في تنفيذ المشاريع التي ستشارك بها الطالبات بمساعدة النادي العلمي في الفجيرة، ومعاهد التكنولوجيا، لكن بعض المشاريع تحتاج إلى مختبرات متطورة أكثر، وهنا، يتم التنفيذ في مختبرات جامعة الشارقة. وأكدت الشميلي أن طالباتها شاركن في مسابقة «فادية السعد»، وحققن مراكز متقدمة، بالإضافة إلى المشاركة في الملتقى العلمي الذي أقيم في أبو ظبي، وشاركت فيه 60 دولة على مستوى العالم. وهـــذه المشاركات تمنح الطالبات خبرة من خلال الاحتكاك بمخترعين عالميين، كما أنها تفـــتح المجال أمامهن للابتكار والإبداع.