شدد عبدالله محمد الحمادي مساعد مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، على ضرورة أن يترك الطلبة وراء ظهورهم كل ما حصدوه في الفصل الدراسي الأول، من مواقف ونتائج وذكريات، سواء أكانت صعبة أم جميلة، وأن يعودوا إلى أجواء الدراسة بروح إيجابية وبنفسية متجددة، متسلحين بثقة بداية العام الجديد (2014)، التي توافق انتظام الطلبة في الفصل الدراسي الثاني.
الرقم 1
وأكد أن أولويات الطلبة وطموحاتهم لا بد وأن تكون على قدر إنجازات الحكومة وتطلعات القيادة، التي لا تفارق طموح «الرقم واحد» في مختلف المجالات والمسميات، معتبراً أن جيل الطلبة اليوم هو من سيتولى إدارة مسيرة التميز التي تتحقق في الإمارات عاماً تلو الآخر، لذلك وجب عليهم أن يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يتحفزوا للقيام بدورهم الوطني من خلال الدراسة والمذاكرة، والالتزام بما يمليه عليهم الضمير الوطني أولاً قبل الطموح الشخصي لكل طالب.
وتطرق الحمادي إلى الطلبة من الصف السادس وحتى الحادي عشر، الذين ينبغي عليهم أن يأخذوا الدراسة في الفصل الثاني على محمل الجد، وألا يتهاونوا في التعاطي مع متطلبات التقويم المستمر، إذ أن النجاح وحصد النتائج لا يكون مُرضياً إلا مع تكامل العمل ومواصلة الإنجاز في الفصول الدراسية الثلاثة.
محطة توقف
نورة المهيري مديرة مدرسة أم سقيم النموذجية للبنات، أضافت إن الفصل الدراسي الثاني يجسد محطة توقف للمعلمين والمعلمات وأولياء الأمور والطلبة أيضاً، الذين عليهم النظر بسرعة خاطفة إلى تحصيل الفصل الأول ونتيجته، وأين أصاب الطالب أو تعثر، ثم مواصلة الحزم على طريق المذاكرة والمثابرة والالتزام، وصولاً إلى بر الأمان في الفصل الثاني.
وفي مدرستها، تحرص المهيري على وضع الخطط المناسبة للارتقاء بمستوى الطالبات، ومعالجة القصور في أي مادة أو لدى أي طالبة، من قبل المعلمات، وهو ما يأتي غالباً بمردود إيجابي كبير، يمكّن الجميع من المواصلة على درب التميز والنجاح.
خارج التغطية
وقال حسن سوالمة مدير مدرسة البنين في «المدارس الأهلية الخيرية»، إن التعامل مع الطلبة بعد الإجازة لا بد أن يأخذ طابعاً من المرح والليونة نسبياً، لمسايرة نفسياتهم قبل أن تلتزم المدرسة بالتعامل وفق الضوابط المحكمة، لأن التدريس هو حالة مشاركة وتفاعل من أطراف عدة، الطالب والمعلم قطباها الأساسيان، فإذا كان أحدهما مثلاً «خارج التغطية»، ستشوب عملية الإرسال صعوبات حقيقية، لذلك لا بد من الانسجام أولاً ثم التواصل بنجاح. وهو ما يجني ثماراً حقيقية، من واقع تجربة تربوية شخصية.
المعلمون أيضاً
أما أحمد شوقــي، معـــلم في مدرسة خاصــة، فأشار إلى أن عــــودة الطــلبة بعد قضاء إجازتهم في الفصل الثاني، لا تخلو من العــثرات والصعوبات أحياناً، لاسـيما في مواجهة حالة الخـــمول أو الــكسل التي تعتــــريـهم، والمشــكلة تزداد تعقيداً حين القول إن تلك الحالة يعاني منــها كثيرٌ من المعلمين أيضاً، ولكن ضمير التربية وحـــس الأمــانة، يفرضان على الجميع أن يتخــلصوا من هذا الإحــســاس حتى لا يشعر به الـطلبة أنفسهم.
وأضاف شوقي: من المهم جداً أن يتغلب المعلم على شتى الصـــعوبات التي تواجه عمله، ومنها ضيق الوقت بالنسبة للــخطة الـــدراسية، وهــــنا لا بد من مراعاة الكيف قبل الكم، والتوفيق قدر المستطاع بمسايرة المتطلبات المحددة من كل مرحلة دراسية، بما يتفق وجوهر نظام الفصول الدراسية الثلاثة، الذي يُعنى بالتدريس النوعي لا الكمي.
