الطلبة أنفسهم، كانت لهم مواقف ووجهات نظر مختلفة، بالنظر إلى الإجازة وتبعاتها وتأثيراتها على الأيام الأولى من الفصل الدراسي الثاني، إذ قال الطالب أحمد عبدالله الحفيتي من مدرسة سيف بن حمد الشرقي بالفجيرة، إن الطلبة المتميزين وفي حال تدنت درجاتهم في الفصل الأول، تجدهم إما متحفزين لحصد مزيد من الدرجات في الفصل الثاني، أو واقعين تحت تأثير سلبي محكوم بضعف الحافز والدافعية للمزيد من المذاكرة، بذريعة أنهم ذاكروا كثيراً وحصدوا قليلاً في الفصل الأول، وذلك شعور سلبي وقناعة غير مقبولة تجدها لدى البعض.

وأشار الحفيتي إلى أن عادة الطلبة السيئين دراسياً تتكرر عند كل فصل دراسي، يكونون في البداية في قمة التأثر، وتحسب أنهم يريدون التعويض والنجاح، لكن أيام قليلة تفصلهم عن العودة إلى سابق عهدهم.

 

تسويف الطلبة

وأوضح أن الفصل الثاني مهم جداً في المحافظة على النسبة دون انحدار، لأن النتيجة تؤثر حتماً على الفصل الثالث والأخير، لافتاً إلى أن شريحة من الطلبة نهجها التسويف، وعندما تتحدث إليهم يقولون سنذاكر في الفصل الثاني ونعدل النتيجة، وفي الفصل الثاني يرحّلون مقولتهم هذه إلى الثالث، حتى تأتي نهاية العام ويجدون أنفسهم في دوامة الرسوب والفشل.

وأكد زميله سعود عبدالعزيز أن المهم في الفصل الثاني ألا ينظر الطالب إلى الفصل الثالث أبداً، وعلى الجميع التركيز في أيام الفصل الثاني وحسب، لأن كل يوم يمر يفقد الطالب نصيباً من تحقيق طموحه إن لم يستغل ساعاته بما ينفع، والمشكلة الحقيقية أن كثيراً من الطلبة يتركون الأيام والأسابيع الأولى من الفصل الدراسي دون مذاكرة حقيقية والتزام أكاديمي كما ينبغي، وبالتالي تجدهم يصارعون الأيام الأخيرة، وفي النهاية لن يظفروا بما يريدون، لأن الوقت لن يسعفهم.

 

مشكلة الوقت

وقال الطالب أحمد هيثم إن مشكلة تنظيم الوقت، من أكثر العثرات التي يصطدم بها الطلبة في مشوارهم الدراسي خلال الفصول الثلاثة. وقلة النوم من أبرز الملامح التي يعيشها طالب الثانوية، إما لغرقه في الدراسة والمذاكرة لساعات متأخرة، أو نتيجة لإهماله وسهره ولا مبالاته أحياناً، منوهاً بضرورة أن يكون الطالب أهلاً للمسؤولية الدراسية، وأن يدرك مبكراً أهمية الوقت الذي بحوزته قبل أن يندم عليه.

وأًضاف: دائماً ما أقولها لنفسي ولزملائي، لابد أن «نلعبها صح» بالمذاكرة أولاً بأول، وإنجاز متطلبات اليوم قبل نهاية ساعاته، لأن التنظيم منذ اليوم الأول للفصل الدراسي القصير في أيامه، هو مفتاح التميز وأداة حصد النتيجة الأفضل نهاية العام.

 

السهر يُضر بأسبوعين

 

 

 

أوضح الدكتور أسامة اللالا خبير الصحة والتغذية والنشاط البدني في وزارة التربية والتعليم، أن الآلية التي يسير فيها الطالب أثناء الإجازة، تحدد طبيعة أيامه الدراسية فيما بعد، إذ إن جنوح الطلبة إلى السهر لساعات طويلة، يؤثر سلباً على تنظيم الساعة البيولوجية في الجسد، واستعادة الوضع الطبيعي للإنسان، وهو ما يترك أثراً على حالة التركيز والانتباه والاستفادة دراسياً، يمتد أحياناً إلى أسبوعين، بمعنى أن الطالب الذي يسهر كثيراً في الإجازة، معرض للخطر الدراسي بعد الانتظام والدوام لأيام ليست قصيرة.