العطلة الفصلية في عيون الطلبة، قد تختلف عنها لدى الأهل، أو حتى لدى أي شريحة أخرى في المجتمع، فلكل وجهة نظره، وله أهدافه منها. لكن تبقى حقيقة مهمة يجب ألا تغيب عن الجميع، وهي أن هذه العطلة هي واحدة من محطات يمر بها الطالب خلال عامه الدراسي، تأتي وكأنها فرصة مواتية لالتقاط الأنفاس، ومراجعة النفس، وتقييم الأداء، تمهيداً لانطلاقة جديدة بشكل أفضل وبرؤية أكثر تفاؤلاً، تمنحه دفعة قوية لمواصلة مشواره الدراسي بنجاح، وقد أعاد ترتيب أوراقه وحسم أموره نحو الأهم.
وقفة تواصل
هي أيضاً، وقفة لابد منها لدى الأهل الذين أرهقتهم المسؤولية، وضغطت عليهم الأعباء المالية، لينعموا بقسط من الراحة، يعززون فيها علاقاتهم الأسرية والعائلية، ويتواصلون مجدداً مع أمور حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية، ويقضون المزيد من الوقت في الترويح عن النفس، والخروج من الروتين اليومي، إلى ممارسة المزيد من الأنشطة الترفيهية والهوايات المفضلة، ليعود الجميع بعد الإجازة، وقد نفض عن كاهله أعباء فترة زمنية ليست بالقليلة.
بيد أن الأمر لا يعني بالنسبة للطالب أو ولي الأمر، أن هذه الإجازة هي نهاية علاقتهما بالعام الدراسي، فلا يزال هناك فصلان دراسيان آخران. من هنا تظهر أهمية التخطيط المسبق لهذه العطلة، دون أن يفرغها الطالب من مضمونها، أو تُمثل أعباءً جديدة على أولياء الأمور والأهل. ولابد لكل طرف أن يعرف دوره، ويعي مسؤوليته تماماً.
المخيم الأول
من جانبها، ومساهمة منها في توفير ظروف مواتية للطلبة، نظمت وزارة التربية والتعليم، المخيم الطــــلابي الأول للفـــنون الإبداعية، في مخيم التميمي بالشارقة. عن ذلك قال صلاح الحوسني، نائب مدير إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية بالوزارة، إنه تم اختيار 42 طالباً وطالبة، من الموهوبين في مجالات الرسم والموسيقى والمسرح المدرسي على مستوى الدولة، للانضمام إلى المخيم الذي ستستمر فعالياته على مدى ثلاثة أيام، ويشرف عليه التوجيه الأول في شعبة المواد الفنية.
وستنفذ خلال المخيم ورش عمل صباحية ومسائية، لرعاية وصقل المواهب المتميزة للطلبة، فضلاً عن شغل أوقات فراغهم بصورة تربوية تثقيفية، وإكسابهم خبرات جديدة. وفي اليوم الختامي للمخيم سيتم عرض نتاجات الطلبة التي أنجزوها خلال فترة المعسكر.

