الإجازة بالنسبة لأولياء الأمور، تعني فرصة مواتية للتواصل الأسري والاقتراب أكثر من الأبناء، ومشاركتهم أوقات فراغهم. وهنا قالت زهرة تيمور ميرزا، موظفة وولية أمر: في العادة أمضي الإجازة الفصلية في ربوع البلاد وفي الرحلات، ولا أضع جدولاً مسبقاً لها. لكنني في هذه الإجازة اتفقت مع أبنائي على تسجيلهم في دورات للسباحة، وكرة الطائرة والفروسية..

بالإضافة إلى الاستمتاع ببعض الرحلات البحرية والبرية والجبلية الترفيهية. وأفضل أن آخذ إجازة لكي أشارك أبنائي في خططهم وبرامجهم، كما أحب أن ألعب معهم خلال التنزه، أشاركهم مثلاً في لعب الكرة الطائرة، كما أقوم أيضاً بإشراك ابنتي في أعمال المطبخ، فهي تحب إعداد الحلويات.

وتابعت ميرزا: بما أن الأبناء يغيّرون نظام البيت خلال الإجازة، حيث السهر ليلاً والنوم في النهار، فقد وضعت جدولاً وحلاً لذلك، حتى لا تنقلب حياتنا رأساً على عقب، وأيضاً لكي يبتعدوا عن الأجهزة الذكية لبعض الوقت. ومع أن الإجازة، تُمثل عبئاً مادياً، وتحتاج إلى ميزانية خاصة، إلا أنني قد لا أضطر إلى القيام بتوفير مبلغ للإجازة مسبقاً؛ لأن تكاليف الرحلات والدورات تكون في حدود معقولة، ولا أكلف نفسي فوق طاقتها.

 مسابقات تراثية

محمد حسن، ولي أمر، أكد أنه يعد في الإجازة الفصلية برنامجاً منوعاً، يجمع بين الرحلات والتنزه داخل الدولة. لكنه في هذه الإجازة الفصلية، قرر أن يسافر مع عائلته لأداء مناسك العمرة، وهو دائماً يخطط مسبقاً للإجازة حتى لا تشكل عبئاً على أسرته..

كما ويضع ميزانية لها، فالسفر يحتاج إلى ميزانية محددة، لتتمتع الأسرة بالإجازة دون أن تكون هناك منغصات قد تعكر صفو الأسرة. ودائماً يفضل حسن وضع جدول لتتوافق إجازته مع إجازة الأبناء، وليظل قريباً منهم، ويتفهم مشكلاتهم ومتطلباتهم. فالعلاقة التي تربطه بأبنائه علاقة وطيدة لأنه يعتبرهم إخوة وأصدقاء.

وفي الإجازة يخصص محمد حسن مع أسرته وقتاً لتنظيم المسابقات التراثية، وإيجاد جو من المنافسة الشريفة والمجدية بين الجميع، بالإضافة إلى الكثير من البرامج المنوعة التي تخطط لها الأسرة، وفيها يتغير نظام البيت، إذ إنه خلال الدراسة تكون هناك قوانين ونظم صارمة يتبعها الأبناء، من حيث الأوقات المخصصة للأكل والمذاكرة وممارسة الهوايات، أما في الإجازة فتتغير الأمور برمتها، بحيث يصبح الليل نهاراً والنهار ليلاً.

 كتب ثقافية

وأشار الدكتور محمد عبدالرحمن ولي أمر، إلى أهمية التخطيط المسبق للإجازة الفصلية، وذلك من صميم عمل الوالدين، وقال: أقسم الإجازة إلى قسمين، الأول يكون للترفيه، لكي يخرج الأبناء من مرحلة الدراسة والمذاكرة والامتحانات، إلى التغيير والتجديد، من خلال السفر أو الرحلات داخل الدولة، والتجول في المراكز التجارية..

وكذلك تخصيص جزء للتثقيف، من خلال شراء بعض الكتب الثقافية. والقسم الثاني من الإجازة يكون للقراءة والتهيئة النفسية والذهنية للعودة للدراسة، حتى تكون العودة إلى المدارس طبيعية. ولا يكون هناك ابتعاد كامل عن جو الدراسة. ويجب أن يكون هناك جدول مرتب ومنظم لاستثمار الإجازة بالشكل الأمثل، فالأبناء بحـاجة إلى من يـــوجههم التوجيه الصحيح.

وأضاف عبدالرحمن إنه استقطع جزءاً من إجازته ليكون مع الأبناء خلال إجازتهم، ولكن إن كانت ظروف عمله لا تسمح بإجازة، يبادر مع زوجته بترتيب جدول للخروج معهم. كما أنه يحب وبشدة أن يشارك أبناءه في لعبتي كرة القدم وتنس الطاولة، وبعض الألعاب الإلكترونية، حتى يكون قريباً من أفكارهم وميولهم.

وينوه عبدالرحمن إلى أنه يجب وضع ميزانية محددة للإجازة إن اقتضت الحاجة لذلك، وخصوصاً عند السفر إلى خارج الدولة. أما للرحلات الداخلية، فتكون المصاريف أقل، وهو يحبذ عدم المبالغة في الإنفاق حتى لا تكون الإجازة عبئاً على الأسرة.