لسان حال الطلاب يقول إن ما يسمعونه ممن يكبرونهم سناً، يترك في نفسهم قناعة بأن الجامعة هي المسمى المفضل لمراحل حياتهم، وفيها يجدون كل ما يشتهيه فضولهم الطموح، خلافاً لما توفره المدرسة التي لا يتذكرونها أو يشعرون بمتعتها إلا في السنة الأخيرة من حياتهم الدراسية، وهو ما لا يكون عند الفتيات اللواتي يجسدن حالة ارتباط قوية مع المدرسة منذ المرحلة التأسيسية مروراً بالإعدادية وحتى آخر يوم من مرحلتهن الثانوية.

 السنة الأخيرة

الطالب عمر أحمد قال إن المدرسة تبقى بالنسبة له ولغيره، مسمى ضغط وانضباط والتزام حتى السنة الأخيرة، وهو ما يعيشه كثير من الطلاب، إذ يسمع باستمرار جملاً مثل: يا رب نخلص من المدرسة..

وحينما تأتي السنة الأخيرة يتذكر الطالب كيف كانت أيامه جميلة، مشيراً إلى أنه يتوقع شخصياً أن أيام المدرسة ستأخذ مستقبلاً نصيباً كبيراً من حنينه واشتياقه إلى الماضي، خلافاً لكثير من زملائه الطلاب الذين يميلون إلى الجامعة في الحنين والاشتياق.

 النضج والشباب

وأكد زميله الطالب راشد أحمد سعيد أنه لا يحب أيام المدرسة، ولا يدري إن كان سيشتاق إليها حينما يكبر، لكنه يسمع كثيراً من أقارب له عن حالة اشتياق وحديث ممتع عن مرحلة النضج والشباب والحيوية في الجامعة.

أما الطالب أحمد هيثم فأوضح أنه جو المدرسة وطبيعة الحياة الاجتماعية فيها والعلاقات بين الطلاب والمعلمين، هي التي تحدد درجة الحنين والاشتياق إليها في المستقبل، موضحاً أن مدارسنا تترك في النفس أثراً جميلاً بما توفره من اهتمام بالطلبة، وبالتالي ستكون أكثر حضوراً في نفوس الأجيال في السنوات اللاحقة.

 الجامعة أفضل

وأشار الطالب راشد عبدالرحيم إلى أن ما يتردد إلى الأسماع غالباً، أن مرحلة الجامعة أفضل وأقرب إلى النفس متعة وتقبلاً، وهو يؤيد هذه الفكرة لسبب أن الجامعة مرحلة نضج وتكوين صداقات راسخة عن قناعة وإدراك، وهي تخلو من الضغوطات خلافاً لما هو في المجتمع المدرسي، ناهيك عن نظام الدراسة الذي يختاره الطالب كما يحلو له، وبالتالي فإن المسمى أو الموقع الذي يوفر الراحة والمتعة للشخص، سيظل أكثر حضوراً في ذاكرة الحنين والاشتياق، كلما خطر على البال.