الطلبة في الفعاليات الوطنية والاجتماعية.. أساسٌ بحاجة إلى تحصين

تحصين الطلبة وطنياً وثقافياً واجتماعياً مهمة رفيعة الشأن عظيمة القدر، لكنها حتماً لا تخلو من الصعوبة وكأنها تجديف وسط تيارات متلاطمة، في ظل وجود عوامل كثيرة فضائية ومادية، تعيق الوصول إلى الكمال المطلوب في شخصية الطالب، أبرزها وسائل التواصل الاجتماعي التي كان لها الدور في تأكيد حالة شبه اكتفاء معرفي لدى النشء المنغمس فيها. و

من الطبيعي أن يشعر الطالب بضمور معنوي يمتد أحياناً إلى التأثير في حياته الاجتماعية، لكن في المقابل هناك مبادرات وأنشطة مدرسية ذاتية حققت الكثير من الأهداف المنسجمة مع التوعية الوطنية والثقافية والاجتماعية للطالب.. في السياق التالي نتعرف على آليات التحصين الثقافي والوطني والاجتماعي الأنسب للطلبة.

 التواصل المباشر

وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، قللت نسبياً من منظور الاختصاصي النفسي محمد السويدي، من دافعية الكثيرين نحو الالتقاء بحالتهم الاجتماعية والتواصل المباشر، إذ يكتفي البعض بمتابعة الحدث وحضوره إلكترونياً فقط، وأصبح الطالب يتمتع باكتفاء معرفي وثقافي لا يجعله حريصاً على المشاركة في المناسبات، بينما في السابق كانت اللقاءات مباشرة والتواجد في قلب الحدث هو الوسيلة الوحيدة للمشاركة..

مشدداً على ضرورة عدم التأثر بسلبيات وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تؤدي في النهاية إلى الإصابة بالعزلة. وأبدى السويدي استياءه من حالة الغياب النسبية لعدد من الطلبة خلال الاحتفالات باليوم الوطني، إذ يفضل بعضهم النوم على المشاركة في الاحتفال رغم أهمية الحدث، عازياً السبب إلى حاجة الطالب إلى أنشطة أكثر قوة..

وحكر الاحتفال على ساعة أو ساعتين من اليوم، مما يولد لدى الطالب قناعات بأنه لا حاجة للحضور إلى المدرسة طالما كان الاحتفال متواضعاً مع وجود احتمالات للانتظام في حصص دراسية، وقد انتقلت العدوى إلى أولياء الأمور، الذين قل حضورهم في أنشطة المدرسة وفعالياتها ما أضعف الدور الاجتماعي والتربوي للآباء رغم أهميته.

 مدارس الإناث

في ما يتعلق بالدور الوطني والاجتماعي، أشار السويدي إلى أن واقع مدارس الإناث يبدو أقوى بالمقارنة مع مدارس الذكور، نتيجة وجود معلمات مواطنات في تلك المدارس، لافتاً إلى أنه كثيراً ما يتغنى البعض بالشعارات وينادي بها، إلى جانب المطالبة بتعزيز الهوية الوطنية، لكن عند قراءة المشهد يتضح أن هذه المؤسسات بعيدة عن لغتها الأم ولا تلتزم بارتداء الزي الوطني، ما يؤكد تعارض الأقوال مع الأفعال لدى بعض الجهات والمؤسسات التعليمية.

 تقنين الاحتفالات

قال الاختصاصي النفسي محمد السويدي إن احتفالات اليوم الوطني تحتاج إلى تقنين وتنظيم في المدارس على مستوى الدولة، بحيث ينطلق الحدث عند ساعة الصفر على غرار بعض الاحتفالات الأخرى التي تكون في ساعة محددة مثل احتفالات رأس السن..

كذلك يجب أن تعي إدارات المدارس أهمية عدم دمج احتفالات اليوم الوطني بالدراسة كي لا يتشتت الطالب بين الأمرين، بل يزداد شوقاً وحماسة نحو المشاركة الفاعلة في الحدث، مؤكداً أن اليوم الوطني حدث ذو أهمية بالغة لدى الجميع، والطلبة على وجه الخصوص، لذا يجب تكريس كافة الجهود وبذلها نحو تضخيم الحفل بما يساهم في رفع الحس الوطني وتعزيز المشاعر الإيجابية لدى الجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات