المسؤولية ملقاة على المؤسسات وأولياء الأمور.. والـمدارس دورها مكمل

التحصين المثالي لشخصية الطالب لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كانت التربية في البيت قويمة، ومما لا شك فيه أن الطالب يقتدي بوالده تماماً، كما يؤكد الطالب محمد عبدالرحمن، ويضيف: يتعين على الأب تنمية الحس الوطني لدى الطفل منذ الصغر من خلال سرد الأحداث والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات طوال السنوات الماضية..

وهو مسؤول عن اصطحاب الأبناء إلى احتفالات اليوم الوطني والمناسبات الوطنية الأخرى، لتنمية الحس الوطني لديهم، مشيراً إلى أن المبادرات الوطنية مثل غرس شجرة الاتحاد التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، العام الماضي، إلى جانب مبادرة «يوم العَلَم» التي دعا إليها سموه هذا العام، أثرت إيجاباً في تعزيز الروح الوطنية لدى الطلبة.

حفلات الزفاف

وفي التحصين اجتماعياً، أكد الطالب منصور بن كلبان أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال مرافقة الطالب لذويه في المناسبات المختلفة، مثل حفلات الزفاف والملتقيات العائلية والأمسيات والمجالس وغيرها..

وثمة نماذج كثيرة من الطلبة، حققت أعلى المراكز التربوية والتعليمية بفضل التحصين الاجتماعي المتمثل في اتباع ما سلف ذكره، لافتاً إلى أنه يجب على الأب حث الأبناء على ارتداء الزي الوطني باعتباره عنصراً مؤثراً في تحصين الطالب وطنياً، والتهاون في ذلك قد يؤدي في المستقبل إلى تدني الحــــس الوطني والنفــسي والاجتماعي لدى الطالب.

هناك أطراف مشتركة أشار إليها الطالب سالم إبراهيم في دعم الثقة النفسية والاجتماعية، وتعزيز الحس الوطني، إذ تعد المدرسة منارة تغذي الطالب فكرياً، من هنا ينطلق دورها نحو توجيه الطلبة إلى الجوانب الوطنية والاجتماعية والثقافية، من خلال خلق المبادرات الهادفة باستضافة شخصيات وطنية منجزة ومؤثرة وقوية في الوسط الاجتماعي..

وهنا تجتهد بعض المدارس في أنشطتها الوطنية والثقافية، لتعزيز حضور طلبتها في المجتمع بشكل عام، وحتماً ستكون النتيجة مخرجات طلابية يشار إليها بالبنان، وفي المقابل تتقاعس مدارس أخرى عن أداء مهمتها النفسية والاجتماعية.

 دروس وطنية

شاطره الرأي الطالب فيصل العبدالله، الذي أٌقر أن المدرسة تتحمل مسؤولية صقل شخصية الطالب وتزويده بالدروس الوطنية والثقافية والاجتماعية المختلفة، وتعزيز حالة الانتماء إلى الوطن، مثنياً على برنامج «البيارق» للتربية العسكرية، ودوره في تطوير المهارات الوطنية والاجتماعية، ناهيك عن الملامح الأخرى المتمثلة في تنمية صفات القيادة وروح العمل الجماعي والانضباط والمثابرة والإخلاص، التي تنسجم مع طموح الارتقاء بالحس الوطني إلى آفاق لم يبلغها أحد من قبل.

وأضاف: إن الجهات والمؤسسات كافة في المجتمع والمحيط الخارجي، مسؤولة عن تنمية الجوانب الشخصية لدى الطلبة بما فيها الثقافية والوطنية والاجتماعية وحتى النفسية والتربوية، وذلك عن طريق تحفيز المشاركة في شتى الفعاليات والمناسبات، وهناك للأسف جهات مختلفة تعتبر أن حضورها ومشاركتها المدارس في الفعاليات، أمر لا أهمية له، وتلك مشكلة تلقي بظلالها على مستقبل الطلبة حتماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات