يجد الطلبة أنفسهم في مأزق نفسي وتربوي حينما يواجهون سلوكيات طائشة من زملاء جل همهم تعطيل سير اليوم الدراسي، بممارسات فردية غير مقبولة، وهنا يشير الطالب سلطان سعيد إلى أن هناك فصولاً دراسية تضم مجموعات كبيرة من الطلبة، فيجد البعض متعته في الفوضى وممارسة سلوكيات الشغب..

وفي المقابل يجد المعلم صعوبة في استكمال الحصة الدراسية والاستفادة من الوقت بالمطلق، لافتاً إلى أن الطالب قد يندمج مع شرح المعلم إن كان الجو هادئاً وطريقة شرح المعلم مبسطة وسلسة وملمة بالمعلومات، لكنه قد يجد صعوبة في حال كانت أفكار المعلم متقطعة، خصوصاً في بعض المواد العلمية التي يعتمد فهمها على شرح المعلم.

وجهة نظر

ويؤكد أن الطلبة الذين يتسببون في الفوضى لديهم وجهة نظر واحدة، هي أنهم يريدون قضاء يومهم الدراسي في الضحك واللعب والمرح وحسب، كما أنهم يشعرون بالرضا عن أنفسهم إن تمكنوا من تعطيل شرح المعلم، وحرموا الطلبة الآخرين من الفائدة، ويتضح ذلك في الهدوء والاحترام الذي يلتزمون به في حصص النشاط أو الاحتياط.

وفي السياق ذاته يقول الطالب حميد عبيد إن بعض الطلبة يتبعون أساليب عديدة ومتنوعة لإحداث الفوضى وتعطيل اليوم الدراسي، إذ يتعمد بعضهم التأخر عن الدخول إلى الفصل، في الصباح أو بعد الفسحتين..

وعند دخوله إلى الفصل يبدأ بإصدار أصوات أو القيام بحركات لإيقاف المعلم عن الشرح. وهناك بعض الطلبة يتقمصون سلوكيات عدوانية تجاه معلميهم وزملائهم وحتى في الفصل، إذ يلجأون إلى الإزعاج أو إيذاء الزملاء برشقهم أو العبث بمقاعدهم أو فعل كل ما من شأنه أن يشتت الهدوء الذي يريده المعلم ليقدم مادته الدراسية، إضافة إلى ذلك فهناك من يحرص على جر زملائه في الفصل إلى دوامة التصرفات المرفوضة التي يسير فيها، وإن عارضوه يلجأ إلى الكيد لهم أو مخاصمتهم.

 سلوكيات عدائية

أما الطالب علي محمد فيؤكد أن السلوكيات العدائية وأساليب الفوضى الطلابية تشهد تراجعاً عاماً بعد آخر، ذلك لأن المعلمين أصبحوا اليوم على وعي بالأساليب والطرق التي تتبعها هذه الفئة المشاغبة، لكن وعلى الرغم من قلة انتشار ملامح الفوضى الطلابية إلا أن تأثيراتها السلبية قد تبدد الطاقة الإيجابية لدى المعلم...

وتزيد تعقيد المادة العلمية على الطلبة، لافتاً إلى أن ساعات عمل المعلم طويلة ومرهقة؛ تبدأ من الصباح قبيل دخول الطالب إلى المدرسة وتنتهي بعد أن يطمأن على مغادرة جميع الطلبة من المدرسة، وفي ذلك مشقة على المعلم، الذي قد ينفد صبره من بعض السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها الطلبة، ومن ثم يصعب عليه أن يقدم المادة الدراسية بالمستوى الذي يرضى عنه، لأنه محكوم بتصرفات طائشة تزيد من توتره وتشعره بالإحباط.