الطالب عدنان كريم شخّص مشكلة عدم الاهتمام واللامبالاة لبعض الطلبة في بداية العام، بأنها مزمنة، وتنتشر بشكل أكبر في المرحلتين الإعدادية والثانوية، نتيجة عوامل عدة رصدها لدى بعض زملائه، فمطالبة الأهل الابن بالمذاكرة والإلحاح الشديد عليه طوال اليوم، فإن ذلك حتماً سيسفر عنه نفور الطالب وكرهه للمدرسة، مؤكداً أن الطالب بحاجة إلى الكلمة الطيبة التي تمده بالدافعية نحو المذاكرة والحضور والالتزام.
شعور بالانكسار
وأكد زميله راشد أحمد أن تصرفات بعض الطلبة السلبية التي تكثر في بداية العام، لا تحتاج إلى تفسير، فالطالب غير المبالي يحاول رسم صورة عن شخصيته بطرق خاطئة مثل إزعاج المعلم أو التأخر عن الطابور الصباحي، والنوم على الطاولة، وعدم فتح الكتاب والانشغال أثناء الشرح بمواضيع لا تتعلق بالدرس..
فضلاً عن سذاجة الطالب نفسه بإطلاق النكت والتعليقات في الحصة، متوهماً بأن هذه التصرفات توحي بأنه لطيف ومحبوب، في نهاية المطاف وتحديداً عند ظهور النتائج يُحبط الطالب ويندم على ما فاته من مذاكرة وجدية والتزام، فيشعر بالانكسار والندم ويحاول التعويض ولا يستطيع.
فراغ الطالب
مبررات الطلبة في الدراسة تبدو واهنة من منظور الطالب عمر أحمد، فالبعض يريد النجاح وحسب، فيلهو منذ بداية العام، ولا يعير الدراسة أي اهتمام، فيبدأ مسلسل تأجيل المذاكرة، حتى نهاية الفصل، والفراغ الذي يعيشه في المدرسة و«الفريج» سيؤثر حتماً على المحيط الطلابي، ..
ويؤدي إلى انزلاق آخرين في اللامبالاة، لافتاً إلى أن الطالب بحاجة إلى برامج وفعاليات نوعية تضبطه منذ بداية العام، وتدخله في جو الدراسة، خصوصاً وأن الطالب في هذه الفترة يكون عائداً من إجازة طويلة يحتاج بعدها إلى التأقلم مع زحمة المهام الدراسية.
الشفقة والأسى
الطالب عبدالمجيد عبدالله يشعر بالشفقة والأسى على الطلبة غير المهتمين بالدراسة، إذ أكد أن الشهر الأول من العام الدراسي، يتخذه بعض الطلبة هزواً ولعباً بلا تفكير بالدراسة، لاسيما طلبة الثانوية العامة، وربما يمتد هذا المرح إلى عام كامل، وقد يصحو الطالب من غفلته في الفصل الأخير، وحينها لا ينفع الجد ولا تجدي المذاكرة، ولا يأتي الالتزام إلا بالشيء اليسير، مضيفاً إن الظروف الاجتماعية لدى الطالب غالباً ما تدفع نحو الطيش وعدم الالتزام بالدراسة.
تقصير الطالب
واعتبر زميله أحمد السويدي أن تقصير الطالب في بداية العام، يرجع إلى ضعف الشخصية أو عدم الثقة بالنفس، فضلاً عن عوامل أخرى تُرد إلى خلفية الطالب الاجتماعية والأسرية. كذلك قد يتصرف الطالب بسلبية في البداية نتيجة اكتسابه بعض السلوكيات المرفوضة خلال الإجازة. وهنا تظل متابعة ولي الأمر من العناصر المؤثرة والمساهمة في ثني الطالب عن الكسل والخمول واللامبالاة، وحجبه عن إحداث مشكلات تربوية ودراسية يدفع ضريبتها قبل نهاية العام.
