في مستهل العام الدراسي الجاري 2013/2014، وخلال انعقاد مجلس الوزراء الموقر، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الحكومة تبذل كل جهدها كي ترتقي بمستوى التعليم ومخرجاته عاماً بعد عام، وقال سموه: «التعليم الذي نريده مبني على الإبداع والاختراع، وصناعة قادة المستقبل في شتى ساحات الحياة، ليكملوا مسيرة آبائنا المؤسسين، ويجددوا شباب نهضتنا». وأوضح سموه أن التعليم هو جواز سفر لمستقبل تكون فيه الإمارات لاعباً مهماً في اقتصاد عالمي قائم على امتلاك المعرفة وتبادل الأفكار.

 

 

 

في فاتحة عودتها هذا العام، حرصت «العلم اليوم» على فتح ملف مستقبل الطالب، وما الذي يمكن أن يكون عليه هذا الطالب، وماذا أعدت وزارة التربية والتعليم لطلبتها، لتمكينهم من أدوات ومهارات قيادة المستقبل؟. وأسئلة أخرى كثيرة طرحناها على مسؤولي الوزارة والمختصين وأولياء الأمور والطلبة في هذا الملف.

في البداية.. يظل (برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي)، النموذج الفريد لمدارس المستقبل، ليس فقط لما يشتمل عليه من بنى تحتية متطورة، وتجهيزات وشبكات إنترنت فائقة السرعة، ووسائل تعليم قائمة على آخر ما جادت به تكنولوجيا العصر، وإنما للفكر والرؤى الشمولية التي تمثل مضمون البرنامج وفلسفته وأهدافه، ومرتكزاته الرئيسة التي تضع الطالب أمام تفاعل صفي حقيقي، يعتمد على تقنية حديثة للتواصل والمحاكاة والتعلم والتفكير، وإثارة المواهب.

وهذا بالتحديد ما حدث في العام الدراسي الماضي، داخل 14 مدرسة حكومية في مختلف المناطق التعليمية، وقد اتسعت قائمة وخريطة البرنامج هذا العام، لتضم 123 مدرسة، تسابق الزمن بطلابها ومناهجها ومرافقها ونظم التقويم فيها، ونخبة المعلمين والإداريين القائمين على تنفيذ البرنامج، الذين يتخطون بالطالب حدود المكان والزمان إلى المستقبل.