لأولياء الأمور والطلبة رأي خاص في قضية طالب المستقبل ووسائل وطرق الوصول إليه، إذ قالت الدكتورة أمينة هاشم مديرة إدارة التثقيف الصحي بمنطقة الشارقة الطبية: جيل المستقبل، لابد أن تتوفر فيه مقومات داعمة، منها الحفاظ على البنية الأساسية لنهضة الوطن وازدهاره والمتمثلة في عوامل الأمن والاستقرار، وأن يتمتع هذا الجيل بروح الانتماء والولاء وحب الوطن. وهنا يأتي دور الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية في دعم البناء الروحي والنفسي للطلبة.

وأكدت على قيمة غرس الوازع الديني وفضائل الأخلاق في نفوس الطلبة، وتأصيل مفهوم «أن التربية والتعليم صنوان لا يفترقان»، وأنهما مجتمعان؛ أساس بناء الأجيال الصاعدة والواعدة، مشيرة إلى أهمية البحث العلمي وتكريم المتفوقين، وحث الطلبة على الإبداع والابتكار، ورصد نسبة محددة وثابتة من ميزانية وزارة التربية والتعليم، لمكافأة المبدعين من الطلبة وتسليط الضوء على إبداعاتهم وابتكاراتهم.

 دور الأسرة

ويرى الباحث التربوي هاشم محمد البيرق، ولي أمر، أنه يجب على الأسرة أن تعي أهمية ودور الفرد في بناء الحياة للمستقبل، وغرس هذه القيمة في أنماط التربية والسلوك الحياتي للأسرة، ووضعها موضع الهواء والماء كمنظومة أسريه من الأب والأم مع الأبناء وبقية أفراد الأسرة، مع توثيق علاقة البيت بالمدرسة من أجل بناء جيل المستقبل.

أما ولي الأمر عمر بن هندي، فأكد أن جيل المستقبل سيكون أكثر دراية ووعياً، بالمقومات التعليمية والأدوات التي بدورها ستساهم في بناء مجتمع أقوى لمواجهة التحديات في كافة المجالات.

موضحاً أن لأولياء الأمور الدور الفاعل في إعداد الطلبة للمستقبل، من خلال تهيئة الأبناء لمواكبة النمو السريع والتطور المستمر، وتمكينهم من الأدوات والإمكانيات التي تساعدهم على مواصلة إنجازات الدولة والمحافظة على مكتسباتها. وهذا ـ كما يقول ـ هو لب صناعة طالب المستقبل.

 قيمة العلم

بعيداً عن آراء المسؤولين، كيف يرى الطلبة أنفسهم مستقبلاً؟ سؤال حرصت «العلم اليوم» على طرحه على الطلبة أنفسهم، لإدراك ما يدور في أذهانهم. أجاب الطالب علي حسن المعمري:

مواصفات طالب المستقبل تؤكد على ضرورة تحليه بالأخلاق الحميدة والثقافة العالية وأن يعرف قيمة العلم والتعلم المستمر، وأن يسعى لتمثيل بلاده في المسابقات والمنافسات على اختلاف مجالاتها، بشكل مشرف، وأن يسعى في ذلك إلى المراكز الأولى، ويعد نفسه لمواكبة مستجدات العالم والمستقبل.

ولتحقيق ذلك، يؤكد علي المعمري على ضرورة الاستمرار في تحسين وتطوير البيئة المدرسة، وتزويدها دائماً بأفضل وسائل التعليم، وتوفير النوادي التعليمية المتخصصة.

 التميز والخبرة

أما الطالب عبيد عبدالله المري، فيرى ضرورة التميز في العلوم والخبرة، وأن يكون طالب المستقبل متعدد المواهب ومثقفاً، إلى جانب إتقان علوم العصر ولغته والتعامل مع أدواته التقنية، فضلاً عن إجادة اللغة الإنجليزية، لأن المستقبل ـ كما يشير ـ يعتمد على هذه اللغة.

ويؤكد أهمية استعانة المدرسة بأفضل المعلمين، وأن تكون هناك خطط وبرامج تدريبية في مجال تعلم اللغة الإنجليزية وتطوير أساليب تدريس هذه اللغة على وجه التحديد.

رؤية طالب

الطالب حسين إقبال، له رؤية يعتز بها فيقول: طالب الإمارات أينما كان يدرس فهو دائماً يسعى إلى رفع راية الوطن الغالي، ودائماً يعتز ويفتخر كونه في هذا الوطن أو منه. وأنا كطالب في هذا الوطن العريق، أتمنى دائماً أن أكون صاحب بصمة من شأنها أن تساهم في علو راية العزة للوطن بتفوقي أو ببذل الجهد لمستقبل مشرق، فكل ما أتمناه أن أتميز في مستقبلي وأن يختلف سبيل بذلي من أجل الوطن..

فالوطن قدم لنا الكثير ولابد أن نرد هذا الجميل بطرق شتى. وأضاف: أفخر بكوني أعيش ضمن إطار محفز داعم، يقدم أطيب النفحات التي تأخذني إلى التفوق والإصرار: وطني، ومدرستي، ومعلمي، وعائلتي، فكلنا بحاجة ماسة إلى من يمد يده لنا إن سقطنا، ومن تقر عينه إن نجحنا، والقمة لن يبلغها من لا يملك سلماً ثابتاً راسخاً، يعينه على بلوغها. وكما أُعطينا نحن، سنبذل لكي ننمي هذا العطاء، ولكي يحصد الوطن والأهل ثمرات التميز التي زرعوها.

مستقبل طالب

 يبدأ تكوين طالب المستقبل، كما يقول الطالب عيسى عادل بن حاضر، باحترام المعلم والمحافظة على الممتلكات العامة، ومنها المدرسة ومرافقها، ومن ثم الاجتهاد والمثابرة في طلب العلم، إلى جانب ممارسة الهوايات المختلفة والأنشطة المعززة للمواهب والقدرات.

موضحاً أن على الإدارة المدرسية أن جميع الضوابط التربوية، لحفظ مكانتها وصون المجتمع المدرسي، من أية سلوكيات غريبة على المجتمع، مع مواصلة تطوير العملية التعليمية والبيئة المدرسية وجعلها أشد جذباً للطلبة.