لم تخرج آراء الطلبة عما يراه معلموهم، إذ يقول الطالب حميد الكتبي: إن اختبارات الإعادة تتيح للطالب فرصة ذهبية لتجاوز مرحلة دراسية والانتقال إلى أخرى، بعد أن هدر عاماً دراسياً دون فائدة، مؤكداً أن أسباب تعثر الطلبة في بعض الاختبارات ليس الإهمال وحسب، ففي بعض الأحيان هناك أسباب نفسية أو صحية تعيق الطالب عن القيام بالدور المطلوب تجاه المادة الدراسية، وإن وُجد بعض الطلبة لا يعيرون الدراسة اهتماماً.
ويؤكد أن البعض يعتبر اختبارات الإعادة بمثابة إشارة تنبيه لتجاوز الخطوط الحمر، وأنها المحاولة الأخيرة للخروج من دوامة قد تعصف تأثيراتها النفسية بالطالب ومستقبله.
تقليل التوتر
أما الطالب حمد بخيت فيرى أن الإجراءات السريعة التي تقوم بها المدارس في إخطار الطالب بموعد اختبار الدور الثاني والانتهاء منه في غضون أيام، خففت من حدة التوتر التي كان يواجهها أثناء ترقب موعد الاختبارات، وكذلك قللت معاناة الأسرة التي تحرص على الاستمتاع في الإجازة الصيفية بالسفر والزيارات.ويقول الطالب عيسى أحمد:
هناك طلبة لا يكترثون بالحصة الدراسية، ويظهر عليهم التقاعس والخمول طيلة أيام الفصل الدراسي، ولدى محاولة المعلمين ردعهم وتوجيهم للعدول عن سلوكياتهم تلك، تجدهم لا يأخذون الأمر على محمل الجد، بل يسعون لإثارة الفوضى وتعطيل الحصة الدراسية.
ولا يشعر بعضهم بالخطر أو الندم، إلا حينما يجد نفسه عاجزاً عن الإجابة عن أسئلة الاختبار، أو بعد ظهور النتائج وإدراكه أنه قد وقع في دوامة الإخفاق التي وقع فيها.. وهنا تجد البعض ربما يبذل جهوداً مضاعفة لتجاوز مطب امتحانات الدور الثاني، لكن ثمة فئة تبدو حريصة على عدم النجاح.
اعتراف بالخطأ
وفي السياق ذاته يوضح الطالب أحمد عبدالله، أن امتحانات الدور الثاني هي تذكير وتنبيه للطالب للعودة إلى المسار الصحيح، فنجاحه في هذه الاختبارات يعني جديته واعترافه بالخطأ، وعدم اجتيازه لها يدلل على لامبالاته بالدراسة، مشيراً إلى أن هناك بعض الطلبة قد يكونوا ضحية ظروف نفسية ومشاكل أسرية أو صحية تصيبهم فيخفقوا في امتحان ما، فهم جديرون بالنجاح، وهناك آخرون ربما أوصلهم إهمالهم وإصرارهم على الانقياد وراء رغباتهم التي قادتهم بعيداً عن خارطة التفوق، إلى الدور الثاني وربما الرسوب.
