شيخة ديماس مديرة مدرسة الشارقة البريطانية الخاصة، ترفض الادعاءات الموجهة نحو المدارس الخاصة بشأن التقصير في تعليم اللغة العربية أو في المواد الأخرى مثل التربية الإسلامية والمتعلقة بالهوية الوطنية، وترى أن هذه مسؤولية تتحملها كل مدرسة على حدة، لذا لا يمكن التعميم بأن جميع المدارس الخاصة «مقصرة».
مؤكدة أن جهود المدرسة حثيثة وواضحة للعيان في ما يتعلق بهذه الجوانب، وقد اجتهدت كثيراً في تأليف كتب تطور مهارات الطالب، فضلاً عن كتب أخرى لغير الناطقين باللغة العربية تساند المدرسة في رفع قيمة اللغة العربية لدى أفراد المجتمع.
جائزة القرآن
وعن المواد الأخرى مثل التربية الإسلامية والاجتماعيات، أوضحت أن المدرسة حريصة على وضع هذه المواد في مقدمة اهتماماتها، إذ ابتكرت جائزة على مستوى المدرسة لحفظ القرآن. وفي ما يتعلق بالهوية الوطنية، فقد نظمت المدرسة فعاليات وأنشطة عدة تعزز قيم الولاء والانتماء للوطن، مثل لوحة حائط طويلة تحتوي على صور لأدوات من التراث الإماراتي وتعريف بكل واحدة منها.
إضافة إلى شرح مفصل عن الأوراق الثبوتية التي يحملها المواطن في دولة الإمارات، مثل خلاصة القيد وجواز السفر وبطاقة الهوية.المدارس عليها ضبط التوازن بين اللغة الإنجليزية ومناهج اللغة العربية، وهنا يلفت عروة عبدالكريم رئيس قسم اللغة العربية في مدرسة الخليج الخاصة، إلى أنه من الأفضل أن تدرس المواد العلمية باللغة الإنجليزية، أما المواد المرتبطة بالتاريخ والجغرافيا ونحو ذلك،.
فيجب أن تكون صيغتها عربية، مفيداً بأن حقوق اللغة العربية متفاوتة حسب سياسة المدرسة، وثمة مدارس فيها طلبة أجانب أكثر من العرب، ما يجعلها تهمش قيمة اللغة العربية بتراجعها عن إقامة الفعاليات والمسابقات، وربما يكون هذا الواقع في مصلحة الطالب إن أراد أن يستقي دروس اللغة العربية بتركيز أكبر.
المركز الثالث
ومن المعايير الأخرى التي يحددها عبدالكريم في تقييم اهتمام المدرسة باللغة العربية، المسابقات التي تعكف على إقامتها والمراكز التي يحققها طلبة المدارس الخاصة في منافسات اللغة العربية المحلية والدولية، إذ أحرز طلبة المدرسة لديهم المركز الثالث في مسابقة نظمها مهرجان طيران الإمارات للآداب، منوهاً بضرورة توحيد السياسات وتعزيز الشراكات بين المدارس وفق رؤية استراتيجية تخدم لغتنا الأم.
زيارة المعالم الأثرية والتراثية في الدولة، لها أهمية بالغة في اعتقاد فاطمة التلباني معلمة اجتماعيات في إحدى المدارس الخاصة، إذ تشير إلى أن مدرستها نظمت زيارة إلى بعض المتاحف بغرض تذكير الطلبة بتراث دولة الإمارات والتعرف على ملامح حياة الآباء والأجداد في الماضي،.
إلى أنشطة وفعاليات ذات صلة، أسفرت بالمجمل عن رفع الحس الوطني لدى الأبناء.ومن الأخطاء التي ترصدها فاطمة لدى بعض المدارس، انحيازها نحو التطور والحداثة والابتعاد عن تراث البلد وأصالته المرتبطة بالماضي، إلا من فعاليات عابرة خلال العام الدراسي ولا تأتي بالهدف المرجو، لافتة إلى أن أولياء الأمور ينقسمون إلى فريقين: الأول يشعر بأريحية مطلقة حيال اهتمام المدرسة بالمفاهيم الوطنية، وفريق آخر جل تركيزه على اللغة الإنجليزية وما يندرج تحت مسمى الحداثة.
