الطالب سلطان سعيد يرى أن هناك فضاءات كثيرة، يقضي الطالب فيها أوقاتاً طويلة، بعيد الانتهاء من اليوم الدراسي، إذ يحرص البعض على التجول في المراكز التجارية بصورة يومية، إضافة إلى قناعة آخرين بالسهر لأوقات متأخرة مع الأصدقاء دون إدراك عواقب ذلك، كما أن هناك من يقضى الليل أمام شاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية والقنوات التلفزيونية، والبرامج ومواقع التواصل الاجتماعي الكثيرة.
وسائل وبدائل
ويشير إلى أن سلبيات تصرفات كهذه تتجلى بشكل كبير لدى اقتراب موعد الاختبارات، إذ يشعر هؤلاء الطلبة أن حصيلتهم الدراسية لا تؤهلهم لخوض الاختبار، وذلك يفرض عليهم البحث عن وسائل وبدائل تعوض النقص المعرفي الذي يعيشونه، ويكون ذلك عادة من خلال الاعتماد على الملخصات التي تنشط في مواسم الاختبارات، أو قراءة الكتاب بشكل سريع دون إدراك لما فيه، فالمذاكرة الحقيقية تتطلب التكرار والروية والفهم والإدراك والوقوف عند بعض النقاط المهمة، فهي مسألة وقت تراكمي لا يمكن إنجازها في ساعات محددة.
أما الطالب عبدالعزيز علي، فيقول إن من الممارسات الخاطئة التي يقبل عليها بعض الطلبة، قضاء الليل في التحدث مع الأصدقاء أو مشاهدة القنوات المختلفة، كما يحرص البعض بعد العودة من المدرسة على النوم لساعات طويلة حتى المساء، فيأخر ذلك نومهم واستعدادهم لليوم الدراسي التالي، ويكون نهوضهم في الصباح الباكر أمر في غاية الصعوبة، ما يخلق لديهم حالة متكررة من الكسل والخمول.
وبالتالي تضعف قدرتهم على التركيز والانتباه للمعلم، ويجد الطالب نفسه في نهاية الفصل أو عند اقتراب الاختبارات، أمام مأزق كبير، فهو إن كان لا يسعى للتفوق فإنه يريد النجاح، ما يتطلب منه البحث عن حلول لتجاوز هذه المشكلة التي تؤرقه.
حيلة الملخصات
ويضيف إنه وبعد ساعات أو أيام من التفكير، يلجأ الطالب إلى أحد الأصدقاء المتفوقين، للبحث عن ملخصات أو بعض المعلومات المهمة الذي دونها هذا الطالب أثناء شرح المعلم، وهذه الملخصات قد تكون مجرد رؤوس أقلام لاستذكار معلومات أخرى، فيعجز الطالب الذي أهمل الدروس طيلة الفصل الدراسي، عن إدراكها كما ينبغي.
وربما يتسبب اتكاله على الملخصات في رسوبه أو حصوله على درجات منخفضة. وفي السياق ذاته؛ يشير خالد درويش ولي أمر، إلى ضرورة وجود متابعة وتنسيق بين المدرسة وولي الأمر، والتدخل لوضع حدود للكثير من الممارسات السلبية التي يمارسها الطلبة، وتؤثر على مستوياتهم التحصيلية، موضحاً أن الطلبة في كثير من الأحيان لا يقدّرون طموحاتهم، أو يستسلمون للإحباط، ويجدون صعوبة في السير بالخطوات الواجبة التي تضمن مستقبلاً أفضل.
ودائماً ما تتحدد نظرتهم في أن هناك متسعاً من الوقت، فيركنون إلى التهاون والتقاعس، ويعلقون آمالاً على الفترة الزمنية المتبقية، أو يقنعون بجدوى الاجتهاد في السنوات الأخيرة، وتلك من المفاهيم الخاطئة التي يقع فيها الطلبة، فالتفوق هو نتاج عمل تراكمي، ورديف حالة نفسية إن لازمت الطالب في سنوات مبكرة سيحافظ عليها طوال مشواره الدراسي.
