السلوكيات التي تضعف تفوق الطلبة كثيرة.. لكن يمكن تجاوزها من خلال بث روح الحماس والقناعة بالدراسة في نفوس الطلبة، بحسب ما يوضح خالد فؤاد اختصاصي اجتماعي، مؤكداً أن الطالب إن لم يتحلَ بالدافعية تجاه الدراسة سيلجأ إلى ممارسات دروب سلبية تصرف نظره عن التفوق.
ويضيف إن دافعية الطلبة نحو الدراسة تتعزز إن كان الطالب مدركاً أهدافه بصورة واضحة، وإن الشخص الذي يضع نصب عينيه غاية وطموح محددين، فإنه من دون شك سيبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إلى مبتغاه، وسيتحدى جميع العراقيل التي تعترض طريقه، إضافة إلى ذلك؛ لا بد أن يقسم الطالب طموحاته إلى خطط طويلة وقصيرة الأجل، وأن يبدأ في تطبيقها منذ اللحظة الأولى.
بحث الأسباب
أما الدكتور عوض نوافل معلم العلوم والجيولوجيا، فيرى أن الطلبة لديهم طاقات وقدرات غير متوقعة، تبرز إن وجدت البيئة المثالية التي تشعرهم بالثقة والطمأنينة، وتتوفر هذه البيئة من خلال التشجيع من قبل المعلم وحرصه على توفير البيئة الجاذبة والأجواء التنافسية التي تصرف نظر الطالب عن ممارسة بعض السلوكيات التي تبعده عن التفوق، مشيراً إلى أن الطلبة عندما يمارسون سلوكيات خاطئة لا بد أن نبحث في أسبابها، فهي وليدة عوامل كثيرة، ربما يكون أحدها نفوره لسبب معين من المدرسة أو البيت.
ويقول إن اختيار الأصدقاء من العوامل المهمة التي تحدد مستقبل الطالب، لذلك لا بد أن تكون هناك متابعة من ولي الأمر والمعلم معاً لتوجيه الطالب نحو اختيار الأصدقاء في المدرسة وخارجها، فالمرء يتأثر بأفكار الشخص الذي يلازمه في كثير من المواقف والممارسات دائماً.
اعتقاد خاطئ
وفي السياق ذاته؛ يشير المعلم محمد حلمي، إلى أن الممارسات الفردية التي يقتنع بها بعض الطلبة والتي تهوي بنظرتهم إلى الدراسة، قد تصعب من مهمة بناء المستقبل الآمن، لافتاً إلى أن أكثر الأخطاء التي يقع فيها الطلبة وتحرمهم من الحصول على درجات عالية؛ اعتقاداتهم الخاطئة عن مفاهيم تربوية وتعليمية محددة، إذ يؤمن البعض أن استيعاب ما تم التطرق إليه خلال الفصل الدراسي، يمكن أن يتحقق بمجرد الالتحاق بحصص التقوية، أو اللجوء إلى المعاهد في الأيام التي تسبق الاختبارات.
ويوضح أن تنظيم الوقت من أساسيات التفوق عند الطلبة، فلو كانت هناك إحصائيات ودراسات على أسباب تفوق الطلبة، سنجد أن تنظيم الوقت يتصدر الأسباب، مشيراً إلى أن هناك استهتاراً بأهمية الوقت من قبل بعض الطلبة، الذين يقضون الساعات والأيام في اللهو واللعب دون الالتفات إلى تخصيص جزء من يومهم لمذاكرة الدروس.
إضافة إلى ذلك؛ هناك شعور شبه دائم لدى البعض بالإحباط واليأس، بفعل نظرتهم القاصرة للتفوق، على أنه من الأمور الصعبة التي لا يمكن تحقيقها، وأن الطالب المتفوق يمتلك قدرات هائلة وذكاءً حاداً، لكن الحقيقة تثبت أن الطالب المتفوق لديه ثقة في النفس ووقتاً للمذاكرة وحسب.
