الطالب خالد الملا، يرى أن نفور غالبية الطلبة من تعلم اللغة العربية، هو نتيجة منطقية لاهتمام الجميع، بمن فيهم أولياء الأمور، باللغة الإنجليزية، على حساب لغتنا الأم، وتداول الكثير من الناس فكرة خاطئة بأن التحدث باللغة الإنجليزية هو مقياس رقي التعليم، وكذلك الأمر بالنسبة للطلبة المتفوقين، الذين وقعوا في فخ القناعة بهذه الفكرة الخاطئة، وتفاقمت المشكلة حتى ترسخ اعتقاد خاطئ لدى الطلبة، بأن الحصول على وظيفة ودخول الجامعة، أمران محكومان باللغة الإنجليزية، وليس بالمعدل والدرجات.

الحروف الأبجدية

ومن الشواهد التي تؤكد حديثه، يقول الملا إنه ذات يوم صادف طفلة صغيرة، واكتشف أنها لا تحفظ الحروف الأبجدية، في حين أنها تستطيع الغناء باللغة الإنجليزية، مؤكداً في الوقت نفسه، أن شقيقه كثيراً ما يناقش أبناءه ويتحدث معهم باللغة الإنجليزية، باعتبارها مطلباً وضرورة في الدراسة والعمل.

ويلاحظ أن غالبية الطلبة يكرهون النحو في اللغة العربية، ومن جهته، فهو لا يستسيغ الإعراب مطلقاً، إلى جانب التعبير الذي يشكو من فراغ سطوره في الامتحان، ولا يكاد بعض الطلبة يتمكن من كتابة سطرين في الشق التعبيري، بينما تمتلئ أوراق امتحان مادة اللغة الإنجليزية بالحبر الأزرق، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من الطلبة لا تجيد القراءة الصحيحة.

وفي الجانب التقني، يرى الطالب عمر زبير أن الكثير من الطلبة أساءوا استخدام اللغة العربية، من خلال الكتابة «بالإنجلو عربية»، وهو استخدام الأرقام والحروف الإنجليزية للتعبير عما يكتب باللغة العربية، وهذه الظاهرة تفشت مؤخراً بين طلبة المدارس والجامعات، وفي المقابل، نجح بعض الطلبة في استخدام الوسائل الحديثة في تطوير اللغة العربية وتعزيزها.

 ومن الأخطاء المخجلة لدى طلبة الثانوية، حسب ما يشير، كتابة الحروف التي تلفظ ولا تكتب في بعض الأفعال والحروف، مثل كلمة «لكن» التي يكتبها الطلبة «لاكن»، وأخطاء أخرى كثيرة، مثل عدم التمييز بين اللام القمرية واللام الشمسية، مضيفاً أن الطلبة يجدون صعوبة أيضاً في فهم بعض المفردات العربية البسيطة.

ويعتقد الطالب عيسى علي أن ضعف اللغة وقوتها مرتبطان بسنوات دراسية، فإن كان حجر بناء اللغة في الحلقات الدراسية الأولى هشاً، سيواجه الطالب في مستقبله الكثير من العثرات، لا سيما في سوق العمل، الذي يتطلب من الفرد أن يكون ملماً باللغة العربية قراءة وكتابة وتحدثاً، معرباً عن أسفه إزاء واقع بعض الأطفال، إذ التقى بطفلة مواطنة لا تستطيع النطق بغير اللغة الإنجليزية.