يأخذ المعلمون على عاتقهم مسؤولية توصيل المعلومة والبحث عن أفضل الوسائل والقنوات التي يجذبون بها أكبر شريحة من الطلبة، وذلك بهدف لفت تركيزهم والاستحواذ على اهتماماتهم، خصوصاً .

وأن التلقين والأساليب التقليدية من التعليم قد فقدت هيبتها أمام موجة التقدم التربوي والتطور في مختلف مجالات الحياة، فدور المعلم اليوم أصبح جزءاً من مسيرة غزيرة العطاء لإيجاد منظومة تعليمية تنسجم مع أفضل المعايير التربوية العالمية، وتسهم في تأهيل الطالب لحياة مستقبلية ناجحة، وتنمي رغبته المتواصلة في التعليم.

 ذلك يتحقق بتفعيل دور الطالب في العملية التعليمية، واعتباره ركيزة مهمة ومؤثرة، فاليوم الدراسي الذي يمر على الطالب دون أي اعتبار لوجوده، يكون حتماً كابوساً أو حملاً ثقيلاً يجثم على صدره، وينتظر لحظات الخلاص منه بفارغ الصبر، فالعملية التعليمية الحديثة ليست مجرد معلومات وخبرات تُلقن للطالب، بل هي جملة أساسيات تربوية لابد .

وأن تظل موجهة نحو قدرات الطالب، وداعمة لها، حتى يتمكن من اكتساب الخبرات، واكتشاف الحقائق، ناهيك عن تفعيل دوره في عملية التخطيط والمشاركة البناءة في مختلف الأنشطة، ليكون محور العملية التعليمية بامتياز.

وحتى يحظى المعلم بمقومات النجاح، ويحقق الأهداف التي نادت بها وزارة التربية والتعليم، لا بد أن يطور من قدراته باستمرار، وأن يجتهد لتقديم الأفكار والمقترحات التي يستشفها من خلال تعامله اليومي في الميدان التربوي، وأن يبتكر الأساليب والطرق التعليمية الذكية التي تزيد من شغف الطلبة للتعليم، وفي هذا الصدد فالميدان التربوي يزخر بالعديد من الأساليب التي ابتكرتها مدرسة ما أو معلم، وأثبتت نجاحها من خلال استقطاب ولفت أنظار واهتمام الطلبة وتفوقهم.

 أساليب جديدة

عن ذلك يقول بدر المعوض معلم علم نفس: إن الطلبة في مرحلة المدرسة يميلون إلى التجديد، ويجذبهم كل ما هو غير مألوف، ويبرز ذلك في تركيزهم وحرصهم وتفاعلهم الذين يبدونه تجاه أمور مستجدة متنوعة.

مشيراً إلى أن المعلمين الذين يجددون طرق تدريسهم ويبتكرون أساليب جديدة بين الحين والآخر يكون تأثيرهم كبيراً في الطلبة، ويكتسبون من ذلك علاقات إيجابية وقوية معهم، كذلك الحال ينطبق على المدرسة، فهناك بعض أولياء الأمور يفضلون مدارس على حساب أخرى، ومعلمين دون آخرين، وذلك استناداً إلى رغبة الأبناء في الذهاب للمدرسة.

تصنيف المعلمين

ويضيف: إن الأساليب التي يستخدمها المعلمون والبيئة الدراسية التي يجسدونها هي التي تقيس مدى رغبة الطلبة في التعليم، وهو ما يمكن استنباطه من خلال تفاعلهم الذي يبلغ ذروته في حال كان المعلم ينوع من أساليبه، ويعتمد على تعدد مصادر المعلومة، ويغير باستمرار من البيئة الدراسية، لافتاً إلى أن الطلبة يصنفون المعلمين بحسب أساليبهم، وتكون استجابتهم وعلاقاتهم معهم مبنية على ذلك الأساس.

ويشير إلى أن مردود تنويع المعلم والمدرسة للأساليب التدريسية، وخلق بيئة مساعدة، له أثر إيجابي في الطلبة، فهو يبعدهم عن دوامة الروتين التي تشل عزيمتهم، إضافة إلى أن التفاعل التربوي له أهمية كبيرة في العملية التعليمية، فمن خلاله يكون انتقال الخبرات، واكتساب المعلومات، وبذلك تخطو وتيرة العملية التربوية أسرع من المتوقع.