الطلبة من جانبهم، يولون مثل هذه الأفكار المبتكرة أهمية كبرى، باعتبارها تقربهم أكثر من المستقبل والواقع الذي ينشدونه، إذ يقول الطالب حميد عبيد: إن هناك بعض المواد الدراسية التي ينتظرها بشغف، وقد زاد ارتباطه بها رغم أنه كان في السابق ينفر منها، مشيراً إلى أن تقبل الطالب للمادة الدراسية أمر مرتبط بالأسلوب الذي يستخدمه المعلم، فإذا اعتبر الطالب مجرد جهاز تسجيل تُملى عليه المعلومات حتى ينتهي وقت الحصة، فإن ذلك سيحبط عزيمته ويضعف تقبله للمادة الدراسية.
إشراك الطلبة
يؤيده في ذلك زميله محمد علي الذي يقول: إنه يفضل أن ينتهج جميع المعلمين أساليب جديدة ونوعية تميزهم وتعزز واقعهم، وأن يعملوا على تنويع البيئات الدراسية، وإضافة بعض ملامح التحديث والتطوير من خلال استخدام الأساليب التشويقية وإشراك الطلبة في الدرس، مشيراً إلى أن أكثر الحصص الدراسية التي يستوعب فيها المادة الدراسية، تلك التي تختلف فيها أساليب المعلم وتتنوع فيها مصادر الحصة وتتجدد فيها البيئة الدراسية. في السياق ذاته، يؤكد التربويون أن العملية التعليمية لابد أن تتمتع بالتنويع في مصادرها وبيئتها الدراسية، لأن ذلك يوفر عليهم الجهد والوقت، وهو ما أشار إليه إبراهيم جاسم، معلم، لافتاً إلى أن التفاعل يقتصر في حالات التعليم التقليدية على بعض الطلبة خلافاً للحصص الدراسية التي تكون في المختبرات مثلاً أو باستخدام وسائل ومصادر تعليمية جديدة، أو حتى تكون خارج نطاق المألوف في المدرسة، إذ يبدو النشاط والتفاعل جلياً على وجوه الطلبة.
المعلم المذيع
ويضيف إن بعض المواد الدراسية لا تسمح بأن يكون فيها المعلم مذيعاً والطالب مستمعاً، لما في ذلك من آثار سلبية تخنق طموحات الطلبة، ولفت إلى أن تفاعل الطلبة يوفر الجهد على المعلم، ويمنحه متسعاً من الوقت لينهي المقرر الدراسي بأريحية كبيرة، كما يساعد على إزالة الحواجز واكتشاف قدرات بعض الطلبة الذين يسيطر عليهم الكسل، ويبدو عليهم عدم الرغبة في التعامل مع بعض المعلمين.

