الاختصاصي الاجتماعي إبراهيم الهاشمي، يقول إن طلبة المرحلة الثانوية أكثر اهتماماً بالفصل الثالث باعتباره المحطة الأخيرة في حياتهم، ناهيك عن حاجتهم من جهة أخرى إلى الدرجات وسد القصور الحاصل في الفصول السابقة، لافتاً إلى أن طلبة المراحل الأخرى لا يلتفتون كما ينبغي إلى القصور في الفصول السابقة مقارنة بأقرانهم في المرحلة الثانوية.

ومن المنغصات التي يرصدها الهاشمي، تزامن الفصل مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وذلك ربما يكون عاملاً مؤدياً إلى تراجع نشاط الطلبة وقلة حركتهم وتفاعلهم، ففي فترة الاستراحة بين الحصص، يحجم الطلبة عن الخروج بحيويتهم المعتادة إلى الساحات والهواء الطلق، ويهربون إلى الأماكن المغلقة لتناول الطعام، إضافة إلى تراجع دافعيتهم للمذاكرة والاجتهاد أكثر في امتحان نهاية الفصل، مضيفاً أن حرارة الصيف من العوامل المؤثرة في المعلم أيضاً.

 أحواض سباحة

ويشير إلى أنه حري بنا استحداث أحواض سباحة في المدارس، كونها من أدوات الجذب التي تبعد الطالب عن مخرجات الصيف الحار، فقد شرع بعض المدارس في تنفيذ مثل هذه المشاريع، والتي حتماً ستضيف الكثير من الإيجابيات إلى العملية التعليمية برمتها.

ويؤكد المعلم طلال درويش أن المثابرة والتفاؤل والاجتهاد في الفصل الثالث، سمات لا تتوافر إلا لدى الطلبة المتفوقين، بينما يستمر الطالب الضعيف على إيقاع حياته المتذبذب في الفصول السابقة، عازياً السبب إلى ظروف الطالب الاجتماعية وارتباطه بأصدقاء السوء وخلافها من الأسباب المؤثرة في تعليمه.

 صدى سلبي

أما العوامل النفسية السلبية في الفصل الثالث، فيصفها درويش بالصدى السلبي لغزارة الامتحانات في الفصول السابقة، إذ يصل الطالب إلى مرحلة يشعر فيها بالضجر والكفاية، في حين يكون الفصل الثالث لدى فريق آخر من الطلبة بمثابة فترة زمنية مريحة، مؤكداً أن المعلم يجب أن يتعامل مع الطالب بلين أكثر من الفصول السابقة.

ويرى المعلم أحمد خليل أن استعداد الطلبة وجاهزيتهم للدراسة في هذا الفصل، محكومة بنتائج الفصل الدراسي الثاني، فعلى سبيل المثال إذا حصد الطالب علامات مرتفعة ستكون دافعيته أكبر نحو الدراسة في الفصل الثالث للحصول على نتائج أعلى، أما إذا كانت النتائج غير مرضية فسيتراجع مستوى أداء الطالب، بينما سيكون ذلك دافعاً لآخرين كي يبذلوا المزيد من الجهد ويعوضوا ما فاتهم في الفصول الماضية.