من وجهة نظر الطالبة عفراء الماجد، فإن الفصل الأخير يعد أقل الفصول ضغطاً من حيث المنهج الدراسي، لكنه في المدة الزمنية يبدو أكثرها مشقة وثقلاً، ومن الأخطاء الشائعة التي ترتكبها الطالبات، الشعور بالرضا عن الفصول الماضية والاكتفاء والإحجام عن المذاكرة والمثابرة.

وتنصح بتنظيم برامج تُخرج الطالبات من دائرة الروتين الممل، وابتكار مبادرات غير تقليدية، تساعد الطلبة على تخطي عقبات الفصل الأخير بأقل الأضرار.

 العلامة الكاملة

وتشير إلى صديقة لها في الصف الحادي عشر حصدت العلامة الكاملة في معظم المواد في الفصل الأول في عامٍ منصرم، وانخفضت درجاتها تدريجياً إلى أن بلغت مرحلة سيئة مع نهاية الفصل الدراسي الثالث، ولم تهتم بنتيجة الفصل الثالث لأنها اعتبرت هذه المرحلة بمثابة اختبار للقدرات وحسب، وأن الاجتهاد سيكون في السنة التي تليها.

ويخالفها الرأي الطالب علي أحمد، الذي يشعر بأن الوقت ضيق نسبياً، ولا يتسع له حتى يذاكر بالمستوى المطلوب أو يقدم المشاريع كما يجب، فيبقى التفكير حكراً على النجاح وليس التميز، وهذا ما عايشه في السنوات الماضية حينما هبطت درجاته عن الفصول السابقة.

كما يرصد تناقضات مختلفة في حالات المعلمين النفسية، فالبعض أعصابه مشدودة، ويقل نشاطه عن الفصول الماضية إلى حد ما، في حين يكون فريق آخر أكثر تفاؤلاً وإنتاجاً في هذه الفترة الزمنية، مطالباً بالمزيد من الاستراحات بين الحصص في اليوم الدراسي تخفيفاً على الطالب والمعلم.

 زخم الامتحانات

أما الطالبة حمدة بن كلي، فتبدي انزعاجها من زخم الامتحانات في الفصل الثالث، فضلاً عن المشاريع المرهقة التي يطالب بها المعلم على مدار العام الدراسي. وتصف هذه المرحلة الزمنية بأنها حرجة، لأن الطلبة يذهبون في إجازة طويلة يحيط بها الفراغ، إذ إن غياب التوجيه والإرشاد قبل الإجازة يجعلهم يرتكبون أخطاءً فادحة مثل ترك الصلاة وعدم مشاركة أفراد الأسرة وجبة الغداء أو العشاء مثلاً، وهنا يجب على المدرسة أن تستنفد طاقاتها وإمكانياتها في الفصل الدراسي الثالث في سبيل تجنيب الطلبة الممارسات الخاطئة أثناء الإجازات.

ومن الضرورات الواجب تنفيذها في اعتقاد الطالب محمد حسن، تغيير توقيت الدراسة من الفترة الصباحية ليكون في الفترة المسائية، وهذا التغيير الجذري في الوقت سيجعل الطلبة حريصين حتماً على الحضور، وتقليص مدة اليوم الدراسي، لافتاً إلى أن اللجوء إلى أفكار وتطبيقات خارجة عن المألوف من شأنه أن يساعد الطلبة على تخطي كافة العقبات التي تواجههم في فصل أخير لا يخلو من المشكلات النفسية والدراسية.