تناول عجينة في كتابه الأساليب الحديثة والمهارات التي تخدم المعلم ليتمكن من أداء عمله بطريقة أكثر فاعلية، حيث تحدث الفصل الأول عن المنهاج الذي يضم المخرجات والمحتوى والأنشطة بجميع أشكالها وأنواعها، وسياسة التعليم التي تؤمن بها المؤسسة التربوية، فالمخرجات نتاج الأهداف العامة لمادة ما المتوقع تحقيقها على مدار الأعوام الدراسية، من مرحلة الروضة إلى الصف الثاني عشر.

وعادة ما يكون لكل مادة مخرجاتها وتتراوح أعدادها بين 6 إلى عشرة، وتصاغ بصورة شمولية، وتنقسم هذه الأهداف إلى ثلاثة أقسام حيث تبدأ من الأهداف العامة والتي تعني كل ما يراد تحقيقه على مدى الأعوام الدراسية من الروضة وحتى آخر سنة دراسية، تليها الأهداف الخاصة والتي تنبثق من الأهداف العامة المراد تحقيقها في سنة دراسية واحدة، وصولاً إلى الأهداف الجزئية والتي يقصد بها ما يتوقع تحقيقه خلال حصة واحدة.

 العلوم الجديدة

أما الفصل الثاني من الكتاب فقد تناول الأساليب والعلوم الجديدة التي دخلت على عملية التعليم، منها التعليم التعاوني الذي يقصد به أسلوب تدريس يعتمد على مبدأ مشاركة كل الطلبة في كل الأوقات وفي كل الأنشطة، ويتم ذلك عن طريق تقسيم الصف إلى فرق عمل تتكون في الغالب من أربعة طلبة يتعاونون ويتعلمون من بعضهم البعض بإشراف المعلم.

وعادة ما يكون دور المعلم تسهيل عملية التعلم وقيادتها بحيث يكون دور الطلبة هو الأبرز، يتبعه أسلوب التفكير الناقد وهو عملية نشطة تقوم على التفكير وطرح الأسئلة، والتعرف على الأسباب، واتخاذ الإجراءات وتقويم الأداء، بالإضافة إلى نظرية أنماط الذكاء التي يقصد بها الاستراتيجيات المتعددة التي يستخدمها المعلم للوصول إلى جميع الطلبة باختلاف قدراتهم.

ومن الأساليب التي يجب أن يؤمن بها المعلم تنويع التعليم والتعامل معه كأداة مهمة لإشراك كل الطلبة في الأنشطة الصفية، وذلك عن طريق تلبية الحاجات الفردية لكل الطلبة، ويتحقق تنويع التعليم بتنويع المحتوى والذي يعتمده المعلم بناءً على الاختبارات الشخصية التي يجريها لمعرفة مستويات الطلبة واهتماماتهم وأنماط تعلمهم.

فيلجأ إلى التعليم المباشر للبعض والتعليم الذاتي للبعض الآخر، وإلى عمل مشروع مع الآخرين، إضافة إلى تنويع النشاطات إذ يستخدم المعلم منظمات بيانية وخرائط ذهنية لتسهيل وصول المعلومة إلى جميع الطلبة.

منظمات بيانية

وإلى جانب هذه الأساليب لا بد من تنويع الناتج التعلمي، وتنويع البيئة التعليمية وذلك باستخدام الأساليب البصرية والسمعية والحركية، إضافة إلى أهمية استخدام منظومة بلوم التي ترشد المعلم إلى المستويات التي يمكن التعامل معها في المجال العقلي، والمنظمات البيانية التي تنظم الأفكار والمعلومات في شكل بصري لتساعد العقل على رؤية العلاقات والأنماط المحددة بطريقة واضحة وموجزة.

ويقف نمط التعلم من أبرز الأساليب التي تربط الطلبة بالتعليم، وذلك لأنه يعتمد على تصنيف المعلم لطلبته بناءً على نمط تعلمهم، والذي يسهل عليه مهمة تعامله معهم، حيث ينقسمون بين النمط البصري والسمعي والحركي.