الطالب سعيد المهيري يوضح أن الإجازة القصيرة ذات مردود إيجابي أفضل على الطالب، وخصوصاً طلبة المراحل الثانوية الذين يعيشون ضغوطات نفسية في سنة تحديد المصير، إذ تتيح لهم الاستراحة التخلص من عناء الاختبارات والضغط النفسي الذي يعيشونه متسعاً للتفكر بالغد.
إضافة إلى أن الإجازة القصيرة تحافظ على نشاط الطالب ولا تبعده كثيراً عن الأجواء الدراسية، بخلاف الإجازة الطويلة التي تغير من روتينه اليومي بشكل تام، وتبعده فترة طويلة قد تنسيه ما تلقاه من دروس، مشيراً إلى أنه يفضل الاستمتاع في بداية إجازته بممارسة هوايته وقضاء ساعات طويلة مع أسرته وأصدقائه، وفي نهاية الإجازة يبدأ بالتحضير للدروس المقبلة، خصوصاً في المواد التي واجهته فيها صعوبة في الفصل السابق.
تقسيم الإجازة
أما الطالب خالد علي فيؤكد أنه يعمل على تقسيم الإجازة طويلة كانت أو قصيرة، فهو لا يبتعد كثيراً عن الأجواء الدراسية، ويحرص على تطوير قدراته العلمية في بعض المواد وخصوصاً التي يجد فيها صعوبة، وذلك بالالتحاق بالمعاهد أو استشارة بعض المعلمين، مؤكداً أن ذلك لا يشعره بالملل لأنه يفضل التعمق في دراسة بعض المواد.
إضافة إلى ذلك فإنه يحرص على زيارة الأقارب وتنظيم الرحلات الأسرية في الأيام التي تتيح لجميع أفراد الأسرة المشاركة فيها، وتكون هذه الرحلات إلى بعض المناطق السياحية في الدولة، وإن كان هناك متسعُ من الوقت، فإنه يحرص على زيارة الأراضي المقدسة بصحبة بعض أفراد أسرته لأداء العمرة.وفي السياق ذاته يرى الطالب علي خلفان أن الإجازة الفصلية هي متنفس لإعادة ترتيب الأولويات.
وفرصة لممارسة الهوايات التي لا تسمح الأيام الدراسية بالتمتع بها، مشيراً إلى أنه يفضل التخييم في البر برفقة أصدقائه وبعض أفراد أسرته، وهو ما يبدأ التحضير له منذ بداية الإجازة، إذ تسهم هذه المخيمات في الارتقاء بروح المسؤولية وتعزيز أهمية التعاون، لافتاً إلى أنه في الحالات التي لا يجد فيها من يرافقه في التخييم يحرص على المشاركة في الفعاليات التي تنظمها المدرسة أو المؤسسات المجتمعية خلال الإجازة.
متمنياً وجود المزيد من هذه الفعاليات والمعسكرات التي تنمي جوانب إيجابية عديدة لدى الطالب، وأن لا تقتصر على الإجازة الصيفة، لأن هناك العديد من الطلبة لا يدركون كيفية استثمار أوقاتهم بشكل إيجابي، ما يجعلهم يهدرونها بلا هدف واضح، ومن دون أي متعة أو استفادة.
استراحة إيجابية
ويبدي الطالب علي حسن استغرابه من تصرفات بعض الطلبة الذي ينظرون إلى الإجازة على أنها فرصة لممارسة كل ما يجول في خاطرهم، متناسين السلبيات والآثار التي تنعكس على سلوكياتهم وتصرفاتهم.
مشيراً إلى أن هناك بعض الطلبة يقضون الإجازة في السهر والتجوال في المراكز التجارية، وقضاء ساعات طويلة خارج المنزل، وتمضي بهم الأيام دون حتى أن يشاركوا أفراد أسرهم بعض الأوقات، لافتاً إلى أن الإجازة هي استراحة إيجابية وليست أياماً للإسراف في المتعة والسهر.

