أحمد جمال الدين اختصاصي اجتماعي شدد على ضرورة متابعة الأسرة للأبناء خلال فترة الإجازة، وتصحيح بعض المفاهيم التي تتعلق بها، مشيراً إلى أن مفهوم الإجازة لا يقصد به منح الأبناء الحرية المطلقة التي تجعلهم يتصرفون كما يريدون.

وفي الوقت نفسه يجب على الأسرة أن لا تقف بالمرصاد للأبناء وترغمهم على التخلي عن هواياتهم، فممارسة الهوايات حتى الإشباع طريق لا بد أن ينتهجه الشخص، حتى يشعر بفرق ويتخلص من الروتين الذي كان يقضيه في الأيام الدراسية، لافتاً إلى أن ممارسة الهواية حتى الإشباع لا يقصد بها ترك الحبل على الغارب وعدم المتابعة من قبل الأسرة، بل هي ضرورة ولابد أن تكون بذكاء واقتدار ووفق معايير محددة لا تتعارض مع هوايات الأبناء ورغباتهم.

 المال والفراغ

وأضاف: إن أبرز السلبيات التي تمارسها الأسر تتلخص في عدم مراعاة الفارق السني للأبناء أثناء الإجازة، إذ يعامل الطفل والمراهق بطريقة واحدة، فالذي يُمنع عن الطفل الصغير يُحجب عن الأبناء المراهقين، وهذا في حقيقته خطأ فادح يضعف من شخصية الأبناء ويجعلهم يمارسون بعض السلوكيات والهوايات خفية وبعيداً عن رقابة الأسرة، وهو ما يتنافى مع الأهداف التي ننشدها من أجل التميز، في صقل روح المسؤولية والثقة والوضوح والشفافية من قبل الأبناء.

وأكد جمال الدين أهمية التحكم بالمصروف اليومي للأبناء في وقت الإجازة، وذلك للخطورة البالغة التي تترتب على اللامبالاة في هذا الجانب، فإذا توفر المال والفراغ للصغار، وابتعدت عنهم أعين الرقابة وخصوصاً لمن هم في سن المراهقة، فإن ذلك يعود بنتائج وخيمة، مشيراً إلى أن هناك مغريات كثيرة تتربص بالأبناء، وربما تتسبب المبالغة في منح المصروف للأبناء في جرهم إلى دوامة أصدقاء السوء القاتلة للطموحات.

 دورات تدريبية

يؤيده في ذلك محمد عبدالعزيز اختصاصي اجتماعي، الذي أكد أهمية أن تخطط برامج الإجازة بما يتناسب واحتياجات الأبناء الصغار والكبار، بما يمهد لبناء طفل، ومراهق، وشاب قادر على خدمة مجتمعه.

وذلك من خلال الدورات التدريبية الاجتماعية والثقافية والصحية والفنية، والاستشارات الأسرية واستخدام أفضل أساليب إيصال المعلومات، والتركيز على القيم، والتميز في خدمة الوطن، والسعي نحو استغلال أوقات الأبناء خلال فترة الإجازة، وإخراجهم من جو المدرسة إلى جو المرح والرفاهية والمعرفة وتنمية روح التعاون بين الجميع.

 المراكز الطلابية

وطالب عبدالعزيز بتفعيل دور المراكز الطلابية بصورة جاذبة خلال الاجازة الفصلية، وتنظيم البطولات وتقديم جوائز تشعل فتيل المنافسة بين الطلبة، كذلك لابد أن يكون هناك عمل إعلامي يدعم هذه المسابقات ويظهر قدرات الصغار فيها، ليستقطب شريحة كبيرة من الطلبة.

وتصبح هذه المراكز ومسابقاتها طموحاً يتطلعون إليه وينتظرونه بفارغ الصبر خلال إجازاتهم الفصلية، خاصة وأنها تسهم في تنمية مواهب وقدرات الطلبة الفنية والإبداعية، وتعمل على ردم مساحة كبيرة من الفراغ الذي يقضيه الأبناء في الإجازات، لافتاً إلى أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة النوعية والمبتكرة وبشكل أوسع لتلبي رغبات الطلبة في استثمار الإجازة في أنسب وأفضل حال.