من الأسباب التي تعتبرها الطالبة شمة المهيري ذراعاً لتغيير نمط حياة الطالبات، الإعلام والتأثر بالمسلسلات التركية وغيرها من المسلسلات التي تحرض على الانسلاخ من بعض العادات والتقاليد المتعلقة باللبس والحديث والقيم والمبادئ.
مشيرة إلى أن الفتيات اليوم أصبحن ينسقن وراء ما تفرزه القنوات الفضائية من أدوار للمرأة الحديثة التي تركز على الوظيفة والجامعة، ناهيك عن حرية الخروج من المنزل، دون مشورة أو إذن من أحد، وعدم مشاركة الأسرة في المناسبات المختلفة.
وترى المهيري أن الاتكالية على الخدم صفة تكتسبها الفتاة غالباً بدفعٍ من الأم، مما يحرضها على ترك بعض المهام الضرورية الواجبة عليها، إلى حد تعجز فيه عن إحضار كوب ماء للشرب. وتضيف: لعل رفض بعض الفتيات دخولهن المطبخ، مرده إلى خوفهن من التصاق رائحة الطعام بهن.
وذلك ما حدث مع صديقة لي كانت ترفض الدخول إلى المطبخ، وفي إحدى الفعاليات المدرسية شاركت تلك الطالبة في إعداد الطعام إلى جانب زميلاتها، وقد نالت التجربة إعجابها مما ساهم في إقناعها بدخول المطبخ لاحقاً.
العزلة والانطواء
ومن المشاهدات السلبية التي ترصدها المهيري، انشغال الكثير من الطالبات بجهاز الموبايل والبلاك بيري أثناء زيارة الضيوف أو اجتماع أقارب الأسرة، وتتفاقم هذه المشكلة تدريجياً إلى درجة تبلغ فيها الفتاة حد العزلة والانطواء، وبالتالي ينحجب عنها الكثير من المفاهيم المجتمعية والأسرية، موضحة أن الدلال المفرط هو سبب آخر لانعدام المسؤولية لدى الفتاة.
وتعتقد الطالبة ميرة المعلا أن الكثير من الواجبات قد غيبت هذه الأيام، مضيفة إن الصداقة تلعب دوراً بارزاً في قضية تعزيز مفاهيم التدبير المنزلي، وقد تتأثر الفتاة بصديقة لها، وتكتسب منها بعض الصفات السلبية مثل اللامبالاة والكسل والإهمال، ما يصنع من هذه الفتاة شخصية فقيرة في عطائها تجاه المنزل والزوج والأسرة مستقبلاً.
اتساع الفجوة
ويرجع جهل الكثير من الطالبات بالمسؤوليات التي تقع على عاتق الفتاة، إلى عوامل عدة من أبرزها اتساع الفجوة بين الفتاة والأم حسب ما توضح الطالبة ميرة المعلا، وتؤكد أن الطالبة تفتقد حس المسؤولية إن ابتعدت عن المحيط الأسري وعن العادات والتقاليد التي من الواجب أن تنشأ في ظلها.
وتثني المعلا على واقع المدارس الحكومية، وآلية التدريس وتعامل المعلمات مع الطالبات في أمور كثيرة، خاصة وأنها قد خاضت في السابق تجربة دراسية في مدرسة خاصة، وتؤكد أن طبيعة الدراسة في ظل وجود كوادر وطنية وعربية قريبة في هيئاتها وأفكارها وتعاملها من قيم وعادات المجتمع الإماراتي، فإن ذلك يساهم في توجيه الطالبات لاسيما في مرحلتي الإعدادية والثانوية، ويعزز لديهن النظرة الإيجابية للكثير من المفاهيم الأسرية والاجتماعية.
