يعود قراصنة الدروس الخصوصية ليستأنفوا عملهم قبيل انطلاق الامتحانات بأسبوع على الأقل، على أمل أن يجدوا من ينساق وراءهم من الطلبة الضعفاء الذين يهملون الدراسة والمذاكرة ولا يتذكرونها إلا ليلة الامتحان، وفي المقابل لم يكن المعلمون على يقين من أن إدارات المدارس الحكومية والخاصة التي تدرس منهاج الوزارة، قد تكاتفت معاً لتنظيم حصص تقوية، ووضع خطط خاصة بالطلبة الضعفاء دراسياً، تبدأ عقب انتهاء اليوم الدراسي، وعلى كافة المعلمين المشاركة، حتى تواجه بها ظاهرة الدروس الخصوصية.

إدارات المدارس أكدت استعدادها التام لامتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي، واتخذت تدابير للانتهاء من المناهج في وقت مبكر، ليتسع الوقت للمراجعة بين الطالب والمعلم.

منصور شكري، المدير التنفيذي في مراكز التقوية في دبي، مدير مدرسة دبي الثانوية، قال: إن عدداً كبيراً من المدارس بادرت بتوفير حصص تقوية لطلبتها لمساعدتهم على المراجعة، وقد ظفرت منطقة دبي التعليمية بمراكز التقوية كأول المراكز على مستوى الدولة التي نجحت بشكل ملحوظ، ما جعل المناطق التعليمية الأخرى تسير في هذا السبيل، بعد أن أتى صداها بشكل إيجابي على الميدان التربوي.

واستدعى ذلك تعميمها بشكل اختياري، على أن يتعاون الجميع على تنظيم العمل فيها؛ من إدارات مدارس ومعلمين، وإقناع الطلبة بأن حصص التقوية هذه في مصلحتهم بالدرجة الأولى، وستجنبهم ما يفرزه المعلم الخصوصي من سلبيات وخسائر، وبالفعل استطاعت المراكز أن تأتي بنتائج إيجابية على الطلبة وأولياء الأمور.

وأضاف أن أولياء الأمور وجدوا في هذه المراكز متابعة ومراعاة لأبنائهم، كما أن هناك «مركزية تربوية» من قبل المنطقة التعليمية من حيث اختيار المعلمين الذين لديهم القدرة والدراية بالمناهج الدراسية، ويتحلون بإمكانيات تؤهلهم لذلك، إذ يتم اختيارهم من قبل الطلبة ومسؤول المراكز.

مشيراً إلى أن دروس التقوية تخفف الأعباء المادية التي يتكبدها أولياء الأمور بفعل الدروس الخصوصية والمعاهد الأخرى، والتي تعمل بلا رقابة أو دراية كافية بالمناهج الدراسية، ولا توجد فيها خبرات وكفاءات تدريسية، كما هو الحال في مراكز التقوية.

وأوضح أن هذه العوامل جعلت أولياء الأمور والطلبة يلتحقون بهذه المراكز، والدليل على ذلك أن بعض النوادي الرياضية التي كانت توفر دروس تقوية، قد ألحقت طلبتها بمراكز التقوية التابعة لمنطقة دبي التعليمية، لشعورها بأن هذه المراكز لديها القدرة على إفادة الطلبة، موضحاً أن لمراكز التقوية اتجاهين، الأول فصول تقوية في كافة المواد مستمرة طوال العام.

وتقدر أقساطها بنحو 250 درهماً، على ألا يزيد الدرس على 5 طلاب بواقع 8 ساعات، أما الاتجاه الآخر فهو حصص المراجعة قبيل الامتحانات التي تقدر بنحو 60 درهماً للحصة بواقع ساعتين، فضلاً عن حصص التقوية المجانية التي اجتهدت المدارس في تنظيمها لتقوية طلبتها في كافة المواد الدراسية، ولرفع مستوى تحصيلهم فيها.

خطط علاجية

 أوضح جمال حسن الشيبة، مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، أنه وجّه كافة المعلمين بإنهاء مناهج الصف الثاني عشر خلال الأسبوع الجاري، وإنهاء مناهج الحلقة الثانية خلال الأسبوعين المقبلين، من خلال اجتماع دوري ينظم نهاية كل فصل دراسي، لوضع الخطط العلاجية للطلبة ضعيفي المستوى الذين يحتاجون إلى دورس مكثفة، حيث تم حصرهم لبدء الدروس المكثفة في المواد الأساسية عقب الانتهاء من المناهج.

وأضاف أن حصص التقوية أو الدروس المكثفة التي تنظمها إدارة مدرسته تُقدم مجاناً للطلبة .