ينقسم التمييز حسب ما يرى الطالب عمر زبير إلى قسمين، أحدهما إيجابي يحدث مع الطلبة المتفوقين دراسياً وسلوكياً، وآخر سلبي مرفوض يعتمد على معايير تتنافى مع مبادئ المعلم مثل الميل إلى الطالب بسبب الوضع الاجتماعي أو صلة القرابة أو الجنسية، مفيداً أن هذا الصنف الأخير من التمييز قلما نراه في مدارسنا. ويشدد زبير على خطورة المبالغة في تفضيل المعلم لطالبه المتفوق والميل إلى كفته.
وعدم التعاطف مع الطالب على حساب أقرانه دوماً تفادياً للأضرار النفسية التي ستنتج جراء ذلك، مشيراً إلى أنه تأخر عن الحصة يوماً، ولم يمنعه المعلم من الدخول نتيجة ارتفاع علاماته، في حين رفض إدخال طالب آخر الحصة بداعي الشغب المتكرر والتأخير المتعمد، مما جعل الطالب يستشيط غضباً ويتساءل عن هذه التفرقة، فأجاب المعلم أنه عندما يتفوق لن يكون هناك أي تمييز.
التمييز المزعج
من مظاهر التمييز المزعجة التي يرصدها الطالب صقر خلفان على بعض المعلمين، إعادة التصحيح ومراجعة الواجب بدقة بعد تسليم الطلبة المتفوقين، بينما لا يعير إجابات الطالب الضعيف أي اهتمام ويعرض عن مراجعتها بتفحص خلاف ما يفعله مع الطلبة الأوائل، فضلاً عن تعامل قلة من المعلمين الفظ بسحب ورقة الامتحان أثناء محاولة الغش.
في حين يكتفي بالإشارة لطلبة آخرين لهم معاملة خاصة.أما الطالب محمود محمد، يرى أنه في حالات نادرة ينحاز المعلم إلى بني جلدته من الطلبة الوافدين بعدم المحاسبة والعقاب على جميع الهفوات، بينما يقف بالمرصاد أمام طلبة آخرين، وقد يتكرر هذا المشهد لدى الاختصاصي الاجتماعي أو أحد أعضاء إدارة المدرسة المواطنين إذا كان الطالب من نفس المنطقة أو الحي.في السياق ذاته، يؤكد الطالب علي صالح أن المعلم قد يهتم بطالب ما منذ اليوم الأول للدراسة، لأنه كان له شقيق تلقى تعليمه في السابق على يد المعلم نفسه، مما يجعله يهمش طلبة آخرين نتيجة هذه المعرفة القديمة.
وقد يسفر لاحقاً عدم انصاف في وضع الدرجات في الاختبارات الشفهية، منوهاً إلى خطأ يرتكبه معلمون بتحجيم بعض الطلبة والقسوة عليهم لأن هيئتهم أصغر سناً، في حين يتحدثون مع طلبة آخرين بلباقة واحترام وكثيراً ما يتكرر هذا السيناريو في مدارس الثانوية. ويكشف الطالب أحمد خالد أن التمييز الذي يصنعه المعلم في الفصل غالباً ما يكون من الناحية الفكرية أو المستوى الأكاديمي.
ويلاحظ أن الأضواء تسلط على ثلة من الطلبة ينالون كل الرضا بداعي التفاعل والمشاركة في الفصل، مشيراً إلى أنه سأل حيناً عن أسباب إعطاء طالب بعينه فرصة المشاركة والإجابة في الفصل باستمرار، وأجابه المعلم بأنه عندما يبلغ مستوى صديقه الأخلاقي والأكاديمي سيمنحه فرصة الإجابة بلا تردد.ويضيف إنه حضر إلى الفصل بعد أن قرع الجرس بعشر دقائق.
ولم يمانع المعلم من دخوله مطلقاً بسبب تأخر طالب آخر إلى جواره في نفس الوقت حظي باهتمام لافت من المعلم، مؤكداً أنه لو حضر بمفرده لن يسمح له بالدخول بدليل أنه حضر إلى الفصل متأخراً في وقت سابق ولم يوافق المعلم على الدخول.
