في استشرافها لمستقبل أفضل لأبنائها، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة - ممثلة في وزارة التربية والتعليم - وبرؤية قيادتها الرشيدة نحو إحداث خطوة فارقة في مسيرة التعليم، تكفل لها تخريج أجيال متعاقبة، تتمكن بما تكتسبه من معارف وعلوم، من الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الدولة من جهة.

وتكون قادرة على مواصلة مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها الإمارات حالياً من جهة أخرى، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

من هنا بدأت وزارة التربية والتعليم عمليات التطوير الشامل مستهدفة عناصر منظومة التعليم كافة من مناهج ومقررات دراسية ونظم التقويم والامتحانات والبيئة المدرسية، ووسائل التعليم وطرائقه، إلى جانب تنمية مهارات المعلمين، وتمكين القيادات المدرسية من أدوات الإدارة التربوية الحديثة، وقد حرصت الوزارة في جميع خطوات التطوير على الاستعانة بتكنولوجيا التعليم وتقنياته المتجددة، وصولاً إلى المدرسة العصرية التي تتسم بالتعليم الرقمي والتعلم الذكي.

مواكبة التحولات

مواكبة للتحولات التقنية التي تشهدها النظم التعليمية عالمياً، قامت الوزارة بتحويل المناهج والمقررات الدراسية إلى محتوى إلكتروني، تم توفيره على موقعها وفي ( آبل ستور )، كما اعتمدت نظم جديدة للتصحيح الإلكتروني للاختبارات، يستهدف تحقيق أعلى درجات الدقة والسرعة وقياس مهارات الطالب بوضوح، في الوقت نفسه اتسعت أعمال الوزارة، لتشمل تحديث شامل للبنية التحتية بشبكاتها ومرافقها التربوية والتعليمية والخدمية، بما يتماشى ومستجدات العصر.

وأصبح لدى جميع مدارس الدولة شبكة إنترنت عالية الكفاءة. وهناك تحديث مستمر لمختبرات الحاسوب وتقنية المعلومات. كما تم تزويد المدارس بأجهزة الحاسب الآلي متضمنة 000 .24 رخصة من مايكروسوفت، وهناك المكتبة الرقمية (المحتوى التعليمي الإلكتروني) على البوابة الإلكترونية للوزارة؛ باللغتين العربية والإنجليزية، فضلاً عن الحقيبة الإلكترونية المتوفرة في (أبل استور)، وموقع الوزارة.

مصادر المعرفة

مع تطبيق نظام ( التقويم المستمر ) في جميع المراحل الدراسية، زادت أهمية اعتماد الطلبة على مصادر المعرفة المتنوعة، المرتكزة على شبكة الانترنت وتكنولوجيا التعليم، وبهذا وجهت وزارة التربية الطالب إلى أحد أهم أدوات التحصيل العلمي، التي تدفعه لاستثمار مهاراته في البحث والاستكشاف، وإعداد المشروعات وكتابة التقارير العلمية، وصياغة الحوارات.

وبالتالي خرج الطالب من الفصل والكتاب إلى مصادر معرفة متجددة وقواعد بيانات ومعلومات رقمية.امتداداً لتطوير نظم التقويم والامتحانات، الذي كان له الإسهام الأكبر في تخليص الطالب من الحفظ والتلقين، تغيرت صياغة الورقة الامتحانية وبناؤها وطريقة أسئلتها التي راعت ارتباط الطالب بأساليب تعليم ذكية وتقنيات متطورة، إذ أصبحت ورقة الامتحان تركز على قياس مهارات الطالب، وتقييم مستوى تفكيره، بعيداً عن الصياغة الإنشائية التقليدية للأسئلة التي كانت تعتمد في السابق على قياس قدرات الطالب، باسترجاع ما حفظه وليس ما تعلمه من مهارات واكتسبه.

 من ملامح التطوير

تبنت الوزارة من خلال هذا البرنامج مفهوماً شاملاً ومتكاملاً لتطوير منظومة التعليم، وكان لذلك مقدمات محددة قبل اطلاق البرنامج اشتملت على:

تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات في المدارس.

تعميم الدروس الإلكترونية ونشر 11000 محتوى إلكتروني.

استحداث نظام إلكتروني شامل للطلبة والمعلمين والإداريين وموازنات المدارس.

إطلاق بوابة التعلم الإلكتروني.

إنتاج مناهج الكترونية متاحة على موقع الوزارة ومتجر آبل.

ربط المنظومة التعليمية بموقع إلكتروني متطور وشبكات( فيسبوك، وتوتير، ويوتيوب).