طارق محمد طالب في الصف الثاني عشر، أبدى استياءه من لجوء الطلبة إلى المكتبات والأشخاص لشراء البحوث المعلبة أو تجميعها من الإنترنت، وتذمر من تساهل بعض المعلمين مع المتقاعسين من الطلبة.. مفاد ذلك أنه في نهاية الفصل يجد الطالب المجتهد أنه قد تساوى مع غير المجتهد، ويترتب على ذلك شعور المجتهد بالإحباط وفقدان الدافعية في المواسم الدراسية المقبلة.

ويشير إلى أن ما يدفع الطلبة إلى التوجه نحو البحوث المعلبة، أناقة وجمال مظهر البحث من خلال الألوان والرسومات التي يعمد هؤلاء الأشخاص على تجسيدها، لكن على حساب المضمون، الذي يكون غالباً خالياً أو بعيداً عن المعلومات التي يجب أن يشتمل عليها البحث.

 مردود سلبي

يؤيده في ذلك، الطالب سيف سلطان ويؤكد أن البحوث المعلبة ذات مردود سلبي على الطالب، وقد يكون المعلم أحد المسببين لهذه الخطوة السلبية، إذ أن الطلبة يميزون المعلم المتساهل في تقبل البحوث المعلبة من المعلم المعارض للفكرة، بناءً على الصورة الذهنية التي يشكلها الطلبة عن كل معلم، فإن كان المعلم متساهلاً ستجد أن ليس هناك ما يدفع الطالب للاجتهاد في عمل البحوث سوى رغبته وحرصه على التعلم والتميز.

أما زميله ياسين عبدالرؤوف فيقول: إن الطالب الذي يلجأ للاعتماد على نفسه وجمع عناصر البحث من مصادر متعددة قد يثري رصيده اللغوي بالمفردات والمفاهيم الجديدة، التي تزيد من مقدرته في الحفظ والفهم، وتنمي حسه البلاغي في التحدث والكتابة بأساليب أكثر قوة.

 ضيق الوقت

ويشير إلى أن الطلبة الذين يختارون البحوث المعلبة أو نسخ بعضها من الإنترنت أو من أصدقاء لهم، ربما يلجأون إلى ذلك بسبب ضيق الوقت في الفصل الدراسي، وكثرة التكاليف والأعباء من قبل المعلمين، إذ يجبر بعض المعلمين الطلبة على كتابة ما يزيد على عشرين ورقة في البحث الواحد، فإن لم يجد الطالب الوقت الكافي لكتابة البحث، لاسيما في وقت الاختبارات.

فهو لن يجد بديلاً عن شراء البحوث خوفاً من أن يفقد جزءاً من الدرجات. ويرى أن توزيع بحوث المواد في أوقات مختلفة ومتابعة المعلمين لخطوات البحث مع الطلبة، سيضع الطالب في الطريق السليم، وبذلك لن يواجه عثرات في مشواره الدراسي.

 مخطط واضح

الطالب ساجد صالح يؤكد أنه لا عذر يبيح للطالب شراء البحوث أو نسخها من مواقع إلكترونية أو الاعتماد على الغير في إعدادها، لأن الطالب إذا وضع مخططاً واضحاً للفصل الدراسي منذ اليوم الأول، وأنهى الواجبات والتكاليف في مدتها المحددة، لن يجد ضغوطات أو صعوبات في تنفيذ المشاريع، منوهاً إلى أهمية تخصيص بعض الحصص الدراسية لتنفيذ المشاريع الدراسية، والسماح للطلبة بزيارة المكتبة واستخدام مرافق المدرسة في الفترة المسائية لإنجاز مشاريعهم الفردية والجماعية.