تمنى تيسير عبدالفتاح القواسمة ولي أمر أحد الطلبة في دبي، أن يتم إدراج الصحة النفسية ضمن خدمات الصحة المدرسية خلال الفترات المقبلة، وأن يتم تدريب مختلف العاملين في ذلك التخصص على آليات التعامل الحديث مع حالات الطلبة الذين يعانون مشكلات نفسية وسلوكية، في ظل السلوكيات العدوانية التي باتت تظهر على بعض الطلبة في عدد من المدارس، لذلك لم يصبح الأمر قاصراً على الاهتمام بالطلبة الذين يعانون تلك المشكلات فقط، بل على زملائهم الذين يتعرضون لمضايقات من وقت إلى آخر، بسبب تلك المشكلات التي يعاني منها بعض الطلبة.
والتي لابد أن يتصدى لها متخصصون بشكل فاعل حتى لا تتفاقم، خاصة أن تلك المشاكل تعاني منها مختلف الميادين التربوية وتتطلب تدخل الاختصاصيين النفسيين بشكل فاعل.مثال ذلك مشكلة التأخر الدراسي ومشكلة السلوك العدواني والتمرد والجنوح والانطواء والغياب والتأخر الصباحي، وغيرها من المشكلات المؤثرة في حياة الطلبة والتي قد تؤثر عليهم سلباً، خلال مسيرتهم الدراسية، في حالة تغافلها وعدم توفير العلاج اللازم لها، لذا فإن الأمر بات ملحاً لإدراج الصحة النفسية ضمن خدمات الصحة المدرسية.
السلوكيات العدوانية
وعن المشاكل النفسية التي تعترض الطلبة أنفسهم داخل المدرسة، أكد علي محمد الطالب بمدرسة السعيدية في دبي أنها متعددة، وهي كأي مشكلة صحية، منها ما يواجه الطالب المتفوق .
ومنها ما يواجه الطالب المتراجع دراسياً. وهناك طلبة لا يعانون أي نوع من أنواع المشكلات النفسية، لكنهم يعانون من تعرضهم لمضايقات زملائهم الذين تسيطر عليهم السلوكيات العدوانية التي لابد من التصدي لها وعلاجها وعدم إهمالها، سواء من جانب المدرسة أو من جانب الأسرة، إذ أن التعامل مع تلك الملامح باستخفاف، باعتبارها «لعب عيال» قد يفاقم منها إلى ما لا يحمد عقباه.
الانطواء والعزلة
وحذر علي سالم الحافري الطالب بمدرسة ابن حزم للتعليم الثانوي بعجمان، من المظاهر السلوكية السلبية التي تشهدها بعض المدارس على أيدي قلة من الطلبة المتراجعين دراسياً والذين يميلون إلى العنف في تعاملهم مع زملائهم ولا يمتثلون لأي رادع، مطالباً بضرورة حمايتهم من أنفسهم، بهدف الحفاظ على مستقبلهم الدراسي، حتى لا يفقدهم المجتمع لاحقاً كعناصر صالحة تتمتع بالحقوق والواجبات، إلى جانب ذلك لابد من رصد جميع الطلبة بمختلف مدارس الدولة، الذين يعانون عقدة الانطواء وعدم التفاعل مع زملائهم وتقديم الدعم اللازم لهم، خاصة أن هناك طلبة نفاجأ بانطوائهم وعزلتهم دون مقدمات. لذلك فهم بحاجة ماسة وسريعة لمد يد العون لهم، وتوفير العلاج اللازم، حتى يتمكنوا من العودة إلى طبيعتهم.
