ما يتمناه الطلبة من البرلمان المدرسي كثير، منه ما يقول الطالب عبدالله حسن النمريد، وهو أن تكون تجربة البرلمان المدرسي تجربة فاعلة، وألا يتعامل معها المسؤولون باستخفاف، وأن تحقق أهدافها بشكل كامل، مطالباً القائمين على تنفيذ تلك التجربة بأن يحسنوا استثمارها .
وأن يمكنوا الطلبة من المشاركة الحقيقية في مناقشة وحل المشكلات الطلابية، لأنهم الأقدر والأولى بالتعبير عما يواجههم من عقبات، مطالباً بضرورة إفساح المجال أمامهم للمشاركة في تخطيط وتنفيذ بعض الأنشطة المدرسية، والعمل على مساعدة أعضاء البرلمان للتركيز على المشكلات الراهنة ذات الصلة بمجتمعهم المدرسي والتي تؤثر فيهم، ومن ثم تشجيعهم على البحث وإيجاد حلول لتلك المشكلات.
نشرة دورية
وفي سياق متصل اقترح الطالب عبدالله بالعم نائب رئيس المجلس الطلابي بمنطقة رأس الخيمة التعليمية، أن تكون من بين مهام البرلمان المدرسي، المشاركة في حل المشكلات الطلابية وتشكيل فرق وساطة لذلك، والعمل على تعزيز زيارات مؤسسات المجتمع المحلي، والاستماع إلى مقترحات أعضاء البرلمان المدرسي واستشارتهم قبل اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بالطلبة، سواء من جانب الوزارة أو المنطقة التعليمية، لإبداء الرأي فيها.
إلى جانب ذلك، أضاف: يجب العمل من الآن وضع الترتيبات اللازمة لإصدار نشرة دورية، تهدف إلى تقييم ومتابعة أداء البرلمان المدرسي، ليتم توزيعها على المدارس، سعياً إلى تحفيز جميع الطلبة على المشاركة البرلمانية، إضافة إلى ضرورة إفساح المجال أمام أعضاء البرلمان المدرسي، لإبداء الرأي في الامتحانات مثلاً، وما يتعلق بها.
وكذلك في معالجة الظواهر السلبية في المدارس، ومناقشة خطة الأنشطة المدرسية، وكيفية المحافظة على المرافق العامة بالمدرسة، إضافة إلى مطالبهم بالنسبة إلى المقاصف المدرسية والمواصلات، وغيرها من القضايا التي تهم جميع الطلبة. ولا يمكن لأحد التعبير عنها سوى الطلبة، مؤكداً أن ذلك النهج سيسهم في تعزيز الشعور لدى الطلبة، بتحمل مسؤولياتهم تجاه مدارسهم، ومن ثم تجاه الوطن. وتمنى بالعم أن يُعبّر البرلمان المدرسي عن تطلعات الطلبة وطموحاتهم، وأن يمنح الصلاحيات التي تمكنه من ذلك.
مقر دائم
أما الطالب وليد خالد بن صياد، فقال: نحن بحاجة إلى توضيح مهام واختصاصات البرلمان المدرسي بشكل دقيق. لذلك نتمنى من وزارة التربية أن تبادر بطباعة «بورشور» توضح فيه كل ما يخص شروط الترشيح وأهداف البرلمان، وغيرها من النقاط التي تهم كثيراً الطلبة الراغبين في خوض تلك التجربة، وستكون تلك الخطوة لفتة حضارية من الوزارة.
كما عودتنا في تحضرها الدائم مع جميع الطلبة والعاملين في الميدان التربوي، مؤكداً ضرورة أن يتم توزيع ذلك «البروشور» على كافة المدارس بمختلف المناطق التعليمية في الدولة، حتى يتسنى لجميع الطلبة المشاركة في كافة مراحل تلك التجربة.
وأشار إلى أهمية تخصيص مقر دائم للبرلمان المدرسي، ليشهد عقد جلسات أعضاء البرلمان المنتخبين، وليكون بمثابة مركز دائم لتدريب وتأهيل جميع الطلبة الراغبين في ممارسة العمل البرلماني خلال فترة الإجازة، على أن يتم اعتماد ذلك ضمن الأنشطة اللاصفية التي تنظمها الوزارة والمناطق التعليمية، مؤكداً أن تلك الخطوة ستسهم بشكل كبير في تطوير ثقافة الطلبة وتعزيز مهاراتهم ونبذ الفكر المتطرف، الذي لا بد من أن يحارب بالحوار المقنع والبناء بين الطلبة ومعلميهم وأولياء أمورهم ومختلف فئات المجتمع في الدولة.
